responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كمال الدين وتمام النعمة نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 180

قال : فخزَّ عبد المطلّب ساجداً فقال له : ارفع رأسك ثلج صدرك [١] وعلا أمرك ، فهل أحسست شيئاً ممّا ذكرته؟ فقال : كان لي ابن وكنت به معجباً وعليه رفيقاً فزوجته بكريمة من كرائم قومي اسمها آمنة بنت وهب فجاءت بغلام سمّيته محمداً ، مات أبوه وامّه وكفلته أنا وعمّه ، فقال ابن ذي يزن : أنَّ الّذي قلت لك كما قلت لك ، فاحتفظ بابنك واحذر عليه اليهود فإنهم له أعداء ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا ، واطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرَّهط الّذين معك ، فإنّي لست آمن أن تدخلهم النفاسة من أن تكون له الرئاسة ، فيطلبون له الغوائل [٢] وينصبون له الحبائل ، وهم فاعلون أو أبناؤهم ، ولو لا علمي بأنَّ الموت مجتاحي [٣] قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حتّى صرت بيثرب دار ملكه نصرة له ، لكنّي أجد في الكتاب النّاطق والعلم السّابق أنَّ يثرب دار ملكه ، وبها استحكام أمره وأهل نصرته وموضع قبره ، ولو لا إنّي أخاف فيه الآفات وأحذر عليه العاهات لأعلنت على حداثة سنه أمره في هذا الوقت ولا وطئنَّ أسنان العرب عقبه [٤] ولكني صارف إليك عن غير تقصير منّي بمن معك.

قال : ثمَّ أمر لكلٍّ رجل من القوم بعشرة أعبد وعشر إماء وحلّتين من البرود ، ومائة من الابل ، وخمسة أرطال ذهب وعشرة أرطال فضة وكرش مملوءة عنبراً. قال : وأمر لعبد المطلّب بعشرة أضعاف ذلك ، وقال : إذا حال الحول فائتني ، فمات ابن ذي يزن قبل أن يحول الحول ، قال : فكان عبد المطلّب كثيراً ما يقول : يا معشر قريش لا يغبطني


[١] في النهاية « ثلجت نفسي بالأمر » إذا اطمأنت إليه وسكنت وثبتت فيها ووثقت به. ومنه حديث ابن ذي يزن « وثلج صدرك ».

[٢] المراد بالنفاسة : الحسد ، وفي الأصل بمعنى البخل والاستبداد بالشيء والرغبة فيه. والغوائل جمع الغائلة وهي الشر ، والحبائل : المصائد.

[٣] الاجتياح : الاهلاك والاستيصال.

[٤] كذا وفى النهاية : في حديث ابن ذي يزن « لاوطئن أسنان العرب كعبه » يريد ذوي أسنانهم وهم الاكابر والاشراف. وقال العلامة المجلسي بعد ذكره : أي لرفعته على أشرافهم وجعلتهم موضع قدمه.

نام کتاب : كمال الدين وتمام النعمة نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست