responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 2  صفحه : 63

الإسلام منَ النّاسِ.

قالَ له مسلمٌ : أَما إِنّك أَحقًّ مَنْ أَحدثَ في الإسلام ما لم يكنْ ، وِانّك لاتَدَعُ سوءَ القِتلةِ وقُبحَ المُثلةِ وخبثَ السِّيَرةِ ولُؤْمَ الغلبةِ.

فأَقبل ابن زيادٍ يشتمُه ويشتمُ الحسين وعليّاً وعقيلاً عليهم الصّلاةُ والسّلامُ ، وأَخذَ مسلمٌ لا يُكَلِّمُه.

ثمّ قالَ ابنُ زيادٍ : اصعدوا به فوقَ القصرِ فاضربوا عُنقَه ، ثم أتبعوه جسدَه. فقالَ مسلمُ بنُ عقيلٍ رحمة اللهِ عليهِ : لو كانَ بيني وبينَكَ قرابةٌ ما قَتَلْتَني ؛ فقالَ ابنُ زيادٍ : أَينَ هذا الّذي ضَربَ ابنُ عقيلٍ رَأْسَه بالسّيفِ؟ فدًعِيَ بكرُ بنُ حُمرانَ الأحمريّ فقالَ له : اصعدْ فلتكنْ [١] أنتَ الّذي تضربُ عُنقَه. فصُعِدَ به وهو يُكبِّرُ ويَستغفرُ اللهَ ويُصلِّي على رسولِه ويقولُ : اللّهمّ احكمْ بينَنا وبينَ قومٍ [٢] غَرُّونا وكَذَبونا وخَذَلونا. وأَشرفوا به على موضع الحَذّائيينَ اليومَ ، فضُرِبتْ عُنقُه وأتبعَ (جسدُه رَأُسَه ) [٣].

وقامَ محمّدُ بنُ الأشعثِ إِلى عُبيدِاللهِّ بنِ زيادٍ فكلّمهَ في هانئ بنِ عُروةَ فقالَ : إِنّكَ قد عرفتَ منزلةَ هانئ في المصرِ وبيته في العشيرةِ ، وقد علمَ قومُه أنِّي أنا وصاحِبَيَّ سُقناه إِليكَ ، فأَنْشُدُكَ اللّهَ لمّا وهبتَه لي ، فإِنَي أكرهُ عداوةَ المصرِ وأَهلِه. فوعدَه أَن يفعلَ ، ثمّ بدا له فأَمرَ بهانئ في


[١] كذا في النسخ ، وهو استعمال نادر ، والاولى «فكن ». كما في الطبري ٥ : ٣٧٨ ، ومروج الذهب ٣ : ٦٩.

[٢] في هامش «ش» و «م» : قومنا.

[٣] في هامش «ش» و «م» : رأسه جسده.

نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 2  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست