responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 69

لكنك غفلت عن أن اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح ، إنّما يكون خارجاً لا مفهوماً ، وقد عرفت [١] أن المنشأ ليس إلّا المفهوم ، لا الطلب الخارجي ، ولا غرو أصلاً في اتحاد الإرادة والعلم عيناً و خارجاً ، بل لا محيص عنه في جميع صفاته تعالى ؛ لرجوع الصفات إلى ذاته المقدسة ، قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : ( وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ). [٢]

الفصل الثاني

فيما يتعلق بصيغة الأمر وفيه مباحث :

الأول : إنّه ربما يذكر للصيغة معانٍ قد استعملت فيها ، وقد عد منها : الترجي ، والتمني ، والتهديد ، والإنذار ، والإِهانة ، والاحتقار ، والتعجيز ، والتسخير ، إلى غير ذلك ، وهذا كما ترى ، ضرورة أن الصيغة ما استعملت في واحد منها ، بل لم يستعمل إلّا في إنشاءً الطلب ، إلّا أن الداعي إلى ذلك ، كما يكون تارةً هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي ، يكون أُخرى أحد هذه الأمور ، كما لا يخفى.

قصارى ما يمكن أن يَّدعى ، أن تكون الصيغة موضوعة لإِنشاء الطلب ، فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك ، لا بداعٍ آخر منها ، فيكون إنشاءً الطلب بها بعثاً حقيقة ، وإنشاؤه بها تهديداً مجازاً ، وهذا غير كونها مستعملة في التهديد وغيره ، فلا تغفل.

إيقاظ : لا يخفى أن ما ذكروه في صيغة الأمر ، جار في سائر الصيغ الإنشائية ، فكما يكون الداعي إلى إنشاءً التمني أو الترجي أو الاستفهام


[١] مر في صفحة ٦٦ من هذا الكتاب عند قوله : وأما الصيغ الإنشائية .. الخ.

[٢] نهج البلاغة / ٣٩ الخطبة الأولى.

نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست