responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 64

الحقيقة ، كما لا يخفى.

وأما ما اُفيد [١] من أن الاستعمال فيهما ثابت ، فلو لم يكن موضوعاً للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز ، فهو غير مفيد ، لما مرت الإِشارة إليه في الجهة الأولى ، وفي تعارض الأحوال [٢] ، فراجع.

والاستدلال بأن فعل المندوب طاعة ، وكل طاعة فهو فعل المأمور به ، فيه ما لا يخفى من منع الكبرى ، لو أُريد من المأمور به معناه الحقيقي ، وإلاّ لا يفيد المدعى.

الجهة الرابعة : الظاهر أن الطلب الذي يكون هو معنى الأمر ، ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلباً بالحمل الشائع الصناعي ، بل الطلب الإنشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلباً مطلقاً ، بل طلباً إنشائياً ، سواء اُنشىء بصيغة إفعل ، أو بمادة الطلب ، أو بمادة الأمر ، أو بغيرها.

ولو أبيت إلّا عن كونه موضوعاً للطلب فلا أقل من كونه منصرفاً إلى الإنشائي منه عند إطلاقه كما هو الحال في لفظ الطلب أيضاً ، وذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الإنشائي ، كما أن الأمر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب ، والمنصرف عنها عند إطلاقها هو الإرادة الحقيقية [٣] واختلافهما في ذلك ألجأ بعضٍ أصحابنا إلى الميل إلى ما ذهب إليه الأشاعرة ، من المغايرة بين الطلب والإرادة ، خلافاً لقاطبة أهل الحق والمعتزلة ، من اتحادهما.

فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام ، وأنّ حققناه في بعضٍ فوائدنا إلّا أن الحوالة لما تكن عن المحذور خالية ، والإِعادة بلا فائدة ولا إفادة ، كان المناسب هو التعرض ها هنا أيضاً.

فاعلم ، أن الحق كما عليه أهله ـ وفاقاً للمعتزلة وخلافاً للاشاعرة ـ هو اتحاد الطلب والإرادة ، بمعنى أن لفظيهما موضوعاًن بإزاء مفهوم واحد وما بإزاء


[١] أفاده العلامة (ره) نهاية الاُصول / ٦٤ مخطوطة.

[٢] في الأمر الثامن من المقدمة ص ٢٠.

[٣] في « ب » : الحقيقة.

نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست