responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 186

ومما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة ، يظهر حال الأقسام في المعاملة ، فلا يكون بيإنّها على حدة بمهم ، كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها ، التي ربما تزيد على العشرة ـ على ما قيل [١] ـ كذلك ، إنّما المهمّ بيان ما هو الحق في المسألة ، ولا بدّ في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الأقوال ، من بسط المقال في مقامين :

الأول في العبادات : فنقول وعلى الله الاتكال : إن النهي المتعلق بالعبادة بنفسها ، ولو كانت جزء عبادة بما هو عبادة ـ كما عرفت ـ مقتض [٢] لفسادها ، لدلالته على حرمتها ذاتاً ، ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الأمر أو الشريعة مع الحرمة ، وكذا بمعنى سقوط الإِعادة ، فإنّه مترتب على إتيإنّها بقصد القربة ، وكانت مما يصلح لأن يتقرب به [٣] ، ومع الحرمة لا تكاد تصلح لذلك ، ويتأتى قصدها من الملتفت إلى حرمتها ، كما لا يخفى.

لا يقال : هذا لو كان النهي عنها د إلّا على الحرمة الذاتية ، ولا يكاد يتصف بها العبادة ، لعدم الحرمة بدون قصد القربة ، وعدم القدرة عليها مع قصد القربة بها إلّا تشريعاً ، ومعه تكون محرمة بالحرمة التشريعية لا محالة ، ومعه لا تتصف بحرمة أُخرى ، لامتناع اجتماع المثلين كالضدين.

فإنّه يقال : لا ضير في اتصاف ما يقع عبادة ـ لو كان مأموراً به ـ بالحرمة الذاتية ، مثلاً صوم العيدين كان عبادة منهياً عنها ، بمعنى إنّه لو أمر به كان عبادة ، لا يسقط الأمر به إلّا إذا أتى به بقصد القربة ، كصوم سائر الأيام ، هذا فيما إذا لم يكن ذاتاً عبادة ، كالسجود لله تعالى ونحوه ، وإلاّ كان محرماً مع


[١] مطارح الأنظار / ١٦٢ ، في الهداية الثانية من القول في اقتضاء النهي للفساد.

[٢] في « أ و ب » : مقتضى.

[٣] هكذا في « أ و ب » : وفي بعضٍ النسخ المطبوعة « بها ».

نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست