responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 141

الغرض ، ولذا يسقط به الأمر ، كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما ، وكان التخيير بينهما بحسب الواقع عقلّياً لا شرعياً ، وذلك لوضوح أن الواحد لا يكاد يصدر من الاثنين بما هما اثنان ، ما لم يكن بينهما جامع في البين ، لاعتبار نحو من السنخية بين العلة والمعلول.

وعليه : فجعلهما متعلقين للخطاب الشرعي ، لبيان أن الواجب هو الجامع بين هذين الاثنين.

وإن كان بملاك إنّه يكون في كلّ واحد منهما غرض ، لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر بإتيإنّه ، كان كلّ واحد واجباً بنحو من الوجوب ، يستكشف عنه تبعاته ، من عدم جواز تركه إلّا إلى الآخر ، وترتب الثواب على فعل الواحد منهما ، والعقاب على تركهما ، فلا وجه في مثله للقول بكون الواجب هو [١] أحدهما لا بعينه مصداقاً ولا مفهوماً ، كما هو واضح ، إلّا أن يرجع إلى ما ذكرنا فيما إذا كان الأمر بأحدهما بالملاك الأوّل ، من أن الواجب هو الواحد الجامع بينهما ؛ ولا أحدهما معيناً ، مع كون كلّ منهما مثل الآخر في إنّه وافٍ بالغرض [ ولا كلّ واحد منهما تعيناً مع السقوط بفعل أحدهما ، بداهة عدم السقوط مع إمكان استيفاء ما في كلّ منهما من الغرض ، وعدم جواز الإِيجاب كذلك مع عدم إمكانه ] [٢] فتدبر.

بقي الكلام في إنّه هل يمكن التخيير عقلاً أو شرعاً بين الأقلّ والأكثر ، أولاً؟


[١] فإنّه وأنّ كان مما يصحّ أن يتعلق به بعضٍ الصفات الحقيقية ذات الاضافة كالعلم ، فضلاً عن الصفات الاعتبارية المحضة كالوجوب والحرمة وغيرهما ، مما كان من خارج المحمول الذي ليس بحذائه في الخارج شيء غير ما هو منشأ انتزاعه ، إلّا إنّه لا يكاد يصحّ البعث حقيقة إليه ، والتحريك نحوه ، كما لا يكاد يتحقق الداعي لإِرادته ، والعزم عليه ، ما لم يكن مائلا إلى إرادة الجامع ، والتحرك نحوه ، فتأمل جيداً ( منه قدس‌سره ).

[٢] أثبتناها من « ب ».

نام کتاب : كفاية الأصول نویسنده : الآخوند الخراساني    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست