responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في عـلم الكــلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 20

وضعهم الراهن بما فيه من شتى ضروب العيث والفساد إلى القدر. قال أبو هلال العسكري: إنّ معاوية أوّل من زعم أنّ اللّه يريد أفعال العباد كلّها[1].

ولأجل ذلك لما سألت أُمّ المؤمنين عائشة، معاوية عن سبب تنصيب ولده يزيد للخلافة والإمامة أجابها: أنّ أمر يزيد قضاء من القضاء وليس للعباد الخيرة من أمرهم[2].

وبهذا أيضاً أجاب معاوية عبد اللّه بن عمر عندما استفسر معاوية عن تنصيبه يزيد فقال: إنّـي أُحذّرك أن تشقّ عصا المسلمين وتسعى في تفريق ملئهم وأن تسفك دماءهم وأنّ أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء وليس للعباد خيرة من أمرهم[3].

وقد كانت الحكومة الأموية الجائرة متحمّسة على تثبيت هذه الفكرة في المجتمع الإسلامي وكانت تواجه المخالف بالشتم والضرب والإبعاد.

قال الدكتور أحمد محمود صبحي في كتابه «نظرية الإمامة»: إنّ معاوية لم يكن يدعم ملكه بالقوّة فحسب، ولكن بايديولوجية تمسّ العقيدة في الصميم، فلقد كان يعلن في الناس أنّ الخلافة بينه وبين علي ـ عليه السَّلام ـ قد احتكما فيها إلى اللّه، وقضى اللّه له على علىّ، وكذلك حين أراد أن يطلب البيعة لابنه يزيد من أهل الحجاز أعلن أنّ اختيار يزيد للخلافة كان قضاء من القضاء وليس للعباد خيرة في أمرهم، وهكذا كاد يستقرّ في أذهان المسلمين، أنّ كل ما يأمر به الخليفة حتى لو كانت طاعة اللّه في خلافه (فهو) قضاء من اللّه قد قدر على العباد[4].


[1] الأوائل: 22/125.
[2] الإمامة والسياسية لابن قتيبة: 1/167.
[3] الإمامة والسياسة لابن قتيبة: 1/171، طبعة مصر.
[4] نظرية الإمامة: 334.

نام کتاب : نهاية المرام في عـلم الكــلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست