responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 141

عليه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّ الأشياء المماثلة المتقاربة لا تتساوى أحكامها.

وثانياً: أنّ القياس عبارة عن استفادة حكم الفرع من حكم الأصل، بحيث يستمد الفرع حكمه من الأصل، وليس المقام كذلك، بل كلاهما على مستوى واحد كغصني شجرة، أو نهر.

وإن شئت قلت: إنّ المبطل هو الشرب لا مقدّمته (المضمضة)، كما أنّ المبطل هو الجماع لا مقدّمته(القُبلة)، فبما أنّ المخاطب كان واقفاً على ذلك الحكم في الشرب ، دون الجماع، أرشده النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى تشبيه القُبلة بالمضمضة إقناعاً للمخاطب، لا استنباطاً للحكم من الأصل.

وكم فرق بين كون المتكلم في مقام استنباط حكم الفرع من الأصل، وكونه في مقام إرشاد المخاطب إلى حكم اللّه وإقناعه بالمثال؟ وهذا المورد وما تقدّم من قبيل الثاني دون الأوّل.

4. حديث الأعرابي

روى البخاري عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) جاءه أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه إنّ امرأتي ولدت غلاماً أسود(وإني أنكرته)، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «هل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: «ما ألوانها؟» قال: حمر، قال: «هل فيها من أورق[ 1 ]»؟ قال: نعم، قال: «فأنّى كان ذلك؟»، قال: أراه عرق نزع، قال: «فلعلّ ابنك هذا عرق نزعه[ 2 ]» .[ 3 ]

يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ الأصل المقرر في الشرع هو أنّ الولد للفراش، ولمّا كان


[1] الأورق: الإبل الأسود غير الحالك، أي الّذي يميل إلى الغبرة.

[2] نزع: أي رجع إليه.

[3] صحيح البخاري: 8/173، كتاب الحدود.

نام کتاب : أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست