responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاعتصام بالكتاب والسنة نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 104

وعن عبد اللّه بن زيد: نهى النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ عن النهبى والمثلة [1].

إلى غير ذلك من الاَحاديث التي وردت في كتاب الجهاد.

وقد كانت النهيبة والنهبى عند العرب تساوق الغنيمة والمغنم ـ في مصطلح يومنا هذا ـ الذي يستعمل في أخذ مال العدو.

فإذا لم يكن النهب مسموحاً به في الدين، وإذا لم تكن الحروب التي يقوم بها أحد بغير اذن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ جائزة، لم تكن الغنيمة في هذه الوثائق تعني دائماً ما يوَخذ في القتال، بل كان معنى الغنيمة الواردة فيها هو ما يفوز به الناس من غير طريق القتال بل من طريق الكسب وما شابهه، ولا محيص حينئذ من أن يقال: إنّ المراد بالخمس الذي كان يطلبه النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ هو خمس أرباح الكسب والفوائد الحاصلة للانسان من غير طريق القتال أو النهب الممنوع في الدين.

وعلى الجملة: أنّ الغنائم المطلوب في هذه الرسائل النبويّة أداء خمسها إمّا أن يراد ما يستولي عليه أحد من طريق النهب والاغارة، أو ما يستولى عليه من طريق محاربة بصورة الجهاد، أو ما يستولى من طريق الكسب والكد.

والاَوّل ممنوع، بنصّ الاَحاديث السابقة فلا معنى أن يطلب النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ خمس النهيبة.

والثاني يكون أمر الغنائم فيه بيد النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ مباشرة، فهو الذي يأخذ كل الغنائم ويضرب لكلّ من الفارس والراجل ما له من الاَسهم بعد أن يستخرج الخمس بنفسه من تلك الغنائم، فلا معنى لاَن يطلبه النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ من الغزاة، فيكون الثالث هو المتعيّـن.


[1]رواه البخاري في الصيد، راجع التاج : 4| 334.

نام کتاب : الاعتصام بالكتاب والسنة نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست