responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات في الالهيات نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 261

ولا يتحقّق الإعجاز إلّاإذا عجز الناس عن القيام بمعارضة ما أتى به مدّعي النبوّة، ويترتّب على هذا أنّ ما يقوم به كبار الأطّباء والمخترعين من الأُمور العجيبة خارج عن إطار الإعجاز، كما أنّ ما يقوم به السّحرة والمرتاضون من الأعمال المدهشة، لا يعدّ معجزاً لإنتفاء هذا الشرط.
ومن شرائط كون الإعجاز دليلًا على صدق دعوى النبوّة أن يكون فعل المدّعي مطابقاً لدعواه، فلو خالف ما ادّعاه لما سمّي معجزة وإن كان أمراً خارقاً للعادة، ومن ذلك ما حصل من مسيلمة الكذّاب عندما ادّعى أنّه نبي، وآية نبوّته أنّه إذا تفل في بئر قليلة الماء، يكثر ماؤها، فتفل فغار جميع ماؤها.
دلالة المعجزة وقاعدة الحسن والقبح العقلييّن‌
إنّ دلالة المعجزة على صدق دعوى النبوّة يتوقّف على القول بالحسن والقبح العقلييّن، لأنّ الإعجاز إنّما يكون دليلًا على صدق النبوّة، إذا قبح في العقل إظهار المعجزة على يد الكاذب، فإذا توقّف العقل عن إدراك قبحه واحتمل صحّة إمكان ظهوره على يد الكاذب، لا يقدر على التمييز بين الصادق والكاذب، فالّذين أنكروا حكم العقل بهما، يلزم عليهم سدّ باب التصديق بالنبوّة من طريق الإعجاز، قال العلّامة الحلّي:
لو كان الحسن والقبح باعتبار السمع لا غير لما قبح من اللّه تعالى شي‌ء، ولو كان كذلك لما قبح منه تعالى إظهار المعجزات على يد الكاذبين، وتجويز ذلك يسدّ باب معرفة النبوّة، فإنّ أيّ‌


نام کتاب : محاضرات في الالهيات نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 261
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست