responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل ومقالات نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 2  صفحه : 148

و قال العلاّمة الحلّي في تبصرة المتعلمين:

«ويجوز المحاربة بسائر أنواع الحرب، إلاّالقاء السمّ في بلادهم».[1]

ثمّ ها هو الإمام علي عليه السَّلام في صفين بعد الاستيلاء على المشرعة لا يمنع جيش معاوية عن الماء وإن كان معاوية قد فعل ذلك قبل ذلك.[2]

إلى هذه الدرجة الرفيعة من الرحمة والشفقة تبلغ رحمة الإسلام، بينما لا تتورع الدول الكبرى عن قصف الشعوب المقهورة، بقنابل النابالم، وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

ومن الذي يمكن أن ينسى ما فعلته الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية حينما قصفت «هيروشيما»، و«ناكازاكي» بالقنابل الذرية، فأبادت ما يقارب نصف مليون نسمة وحذف ذينك البلدين من الخارطة الجغرافية، بذريعة التعجيل في إنهاء الحرب، كما قال «ترومن» رئيس الجمهورية الإمريكي الأسبق عام 1945م.

4. إعطاء الأمان للكفّار

إنّ الإسلام ـ بحكم كونه رسالة إلهية ودعوة سماوية لهداية الإنسانـ يـحرص على الانضواء تحت لوائه عن رغبة وإرادة.

و لتحقيق هذا الهدف الأسمى نجد انّ الإسلام يسمح بإعطاء الأمان لكلّ من يطلب ذلك من الكفّار لكي يسمع منطق الإسلام، ويقف على تعاليمه، سواء كان ذلك عند نشوب الحرب، أو في غير الحرب.


[1]تبصرة المتعلمين: 81، كتاب الجهاد.

[2]راجع وقعة صفين لابن مزاحم: 166ـ 167، طبعة مصر.

نام کتاب : رسائل ومقالات نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 2  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست