responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكامل في التاريخ - ط دار صادر نویسنده : ابن الأثير، عزالدین    جلد : 4  صفحه : 84


أجسادهم مجرّده ، وثيابهم مرمّلة ، وخدودهم معفّرة ، تصهرهم الشمس ، وتسفي عليهم الريح ، زوّارهم العقبان والرّخم بقيّ سبسب .
قال : فدمعت عينا يزيد وقال : كنت أرضي من طاغيتكم بدون قتل الحسين ، لعن الله ابن سمية ! أمّا والله لو أنّي صاحبه لعفوت عنه ، فرحم الله الحسين ! ولم يصله بشيء .
وقيل : إن آل الحسين لما وصلوا إلى الكوفة حبسهم ابن زياد وأرسل إلى يزيد بالخبر ، فبينما هم في الحبس إذ سقط عليهم حجر فيه كتاب مربوط وفيه : إن البريد سار بأمركم إلى يزيد فيصل يوم كذا ويعود يوم كذا ، فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل ، وإن لم تسمعوا تكبيراً فهو الأمان . فلمّا كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر قد ألقي وفيه كتاب يقول فيه : أوصوا واعهدوا فقد قارب وصول البريد . ثم جاء البريد بأمر يزيد بإرسالهم إليه ، فدعا ابن زياد محفّر بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن وسيّرهما بالثّقل والرأس ، فلمّا وصلوا إلى دمشق نادى محفّر بن ثعلبة على باب يزيد : جئنا برأس الناس وألأمهم ! فقال يزيد : ما ولدت أم محفر الأم وأحمق منه ، ولكنّه قاطع ظالم .
ثمّ دخلوا على يزيد فوضعوا الرأس بين يديه وحدّثوه ، فسمعت الحديث هند بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وكانت تحت يزيد ، فتقنّعت بثوبها وخرجت فقالت : يا أمير المؤمنين أرأس الحسين بن عليّ بن فاطمة بنت رسول الله ، صلّي الله عليه وسلّم ؟ قال : نعم ، فأعولي عليه وحدّي علي ابن بنت

نام کتاب : الكامل في التاريخ - ط دار صادر نویسنده : ابن الأثير، عزالدین    جلد : 4  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست