responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقعة صفّين نویسنده : المنقري، نصر بن مزاحم    جلد : 1  صفحه : 490

وإلا قتلناك كما قتلنا ابن عفان ، فو الله لنفعلنها إن لم تجبهم. فقال لهم : ويحكم ، أنا أول من دعا إلى كتاب الله وأول من أجاب إليه ، وليس يحل لي ولا يسعني في ديني أن أدعي إلى كتاب الله فلا أقبله ، إني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن فإنهم قد عصوا الله فيما أمرهم ، ونقضوا عهده ، ونبذوا كتابه ، ولكني قد أعلمتكم أنهم قد كادوكم ، وأنهم ليسوا العمل بالقرآن يريدون. قالوا : فابعث إلى الأشتر ليأتيك. وقد كان الأشتر صبيحة ليل الهرير قد أشرف على عسكر معاوية ليدخله.

نصر : فحدثني فضيل بن خديج ، عن رجل من النخع قال : رأيت إبراهيم ابن الأشتر دخل على مصعب بن الزبير فسأله عن الحال كيف كانت [١]. فقال : كنت عند علي حين بعث إلى الأشتر أن يأتيه ، وقد [ كان الأشتر ] أشرف على معسكر معاوية ليدخله ، فأرسل [ إليه ] علي يزيد بن هانئ : أن ائتني. فأتاه فبلغه فقال الأشتر : ائته فقل له : ليس هذه بالساعة [ التي ] ينبغي لك أن تزيلني فيها عن موقفي. إني قد رجوت الله أن يفتح لي فلا تعجلني. فرجع يزيد بن هانئ إلى علي فأخبره ، فما هو إلا أن انتهى إلينا حتى ارتفع الرهج وعلت الأصوات من قبل الأشتر ، وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق ، ودلائل الخذلان والإدبار على أهل الشام ، فقال له القوم : والله ما نراك إلا أمرته بقتال القوم. قال : أرأيتموني ساررت رسولي [ إليه ]؟ أليس إنما كلمته على رءوسكم علانية وأنتم تسمعون. قالوا : فابعث إليه فليأتك ، وإلا فوالله اعتزلناك. قال : ويحك يا يزيد ، قل له أقبل إلي ، فإن الفتنة قد وقعت. فأتاه فأخبره فقال له الأشتر : الرفع هذه المصاحف [٢]؟ قال : نعم. قال :


[١] السائل ، هو مصعب بن الزبير. وفي ح : « قال : سألت مصعب بن إبراهيم بن الأشتر عن الحال كيف كانت » ، تحريف.

[٢] ح : « أبرفع هذه المصاحف ». وما في الأصل يوافق الطبري ( ٦ : ٢٧ ).

نام کتاب : وقعة صفّين نویسنده : المنقري، نصر بن مزاحم    جلد : 1  صفحه : 490
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست