responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقعة صفّين نویسنده : المنقري، نصر بن مزاحم    جلد : 1  صفحه : 346

إن الله أرخى من خناقك مرة

ونلت الذي رجيت إن لم أزر أهلي

وأترك لك الشام الذي ضاق رحبها

عليك لم يهنك بها العيش من أجلي

فأجاب معاوية :

أالآن لما ألقت الحرب بركها

وقام بنا الأمر الجليل على رجل

غمزت قناتي بعد ستين حجة

تباعا كأني لا أمر ولا أحلي [١]

أتيت بأمر فيه للشام فتنة

وفي دون ما أظهرته زلة النعل

فقلت لك القول الذي ليس ضائرا

ولو ضر لم يضررك حملك لي ثقلي

فعاتبتني في كل يوم وليلة

كأن الذي أبليك ليس كما أبلى [٢]

فيا قبح الله العتاب وأهله

ألم تر ما أصبحت فيه من الشغل

فدع ذا ولكن هل لك اليوم حيلة

ترد بها قوما مراجلهم تغلي

دعاهم علي فاستجابوا لدعوة

أحب إليهم من ثرى المال والأهل

إذا قلت هابوا حومة الموت أرقلوا

إلى الموت إرقال الهلوك إلى الفحل

فلما أتى عمرا شعر معاوية أتاه فأعتبه وصار أمرهما واحدا.

ثم إن عليا دعا في هذا اليوم هاشم بن عتبة ومعه لواؤه ، وكان أعور ، فقال له : يا هاشم ، حتى متى تأكل الخبز وتشرب الماء؟ فقال هاشم : لأجهدن على ألا


[١] في الأصل : « بعد سبعين حجة » والصواب ما أثبت من ح ( ٢ : ٢٧٥ ) وذلك لأن معاوية حين وقعة صفين كان عمره نحوا من ٥٧ سنة ، فإن صفين كانت في سنتي ٣٦ ـ ٣٧ وكانت وفاة معاوية سنة ٦٠ وله ثمانون سنة.

[٢] الإبلاء : الإخبار ، يقال ابتليته فأبلاني ، أي استخبرته فأخبرني. ح : « تعاتبني ».

نام کتاب : وقعة صفّين نویسنده : المنقري، نصر بن مزاحم    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست