responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي، ياقوت    جلد : 3  صفحه : 190
ينسبون هكذا، منهم: الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جنك أبو سعيد السجزى القاضى الحنفي، رحل إلى الشام والعراق وخراسان وأدرك الائمة أبا بكر بن خزيمة وتلك الطبقة، ومات بفرغانة 373 وهو على مظالمها، وقد ولى القضاء بعدة نواح، وكان أديبا نحويا. سجستان: بكسر أوله وثانيه، وسين أخرى مهملة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: وهى ناحية كبيرة وولاية واسعة، ذهب بعضهم إلى أن سجستان اسم للناحية وأن اسم مدينتها زرنج، وبينها وبين هراة عشرة أيام ثمانون فرسخا، وهى جنوبى هراة، وأرضها كلها رملة سبخة، والرياح فيها لا تسكن أبدا ولا تزال شديدة تدير رحيهم، وطحنهم كله على تلك الرحى. وطول سجستان أربع وستون درجة وربع، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وسدس، وهى من الاقليم الثالث. وقال حمزة في اشتقاقها واشتقاق أصبهان: إن أسباه وسك اسم للجند وللكلب مشترك وكل واحد منهما اسم للشيئين فسميت أصبهان والاصل أسباهان وسجستان والاصل سكان وسكستان لانهما كانتا بلدتي الجند، وقد ذكرت في أصبهان بأبسط من هذا، قال الاصطخرى: أرض سجسستان سبخة ورمال حارة، بها نخيل، ولا يقع بها الثلج، وهى أرض سهلة لا يرى فيها جبل، وأقرب جبال منها من ناحية فره، وتشتد رياحهم وتدوم على أنهم قد نصبوا عليها أرحية تدور بها وتنقل رمالهم من مكان إلى مكان ولولا أنهم يحتالون فيها لطمست على المدن القرى، وبلغني أنهم إذا أحبوا نقل الرمل من مكان إلى مكان من غير أن يقع على الارض التى إلى جانب المرل جمعوا حول الرمل مثل الحائط من حطب وشوك وغيرهما بقدر ما يعلو على ذلك الرمل وفتحوا إلى أسفله بابا فتدخله الريح فتطير الرمال إلى أعلاه مثل الزوبعة فيقع على مد البصر حيث لا يضرهم، وكانت مدينة سجستان قبل زرنج يقال لها رام شهرستان، وقد ذكرت في موضعها، وبسجستان نخل كثير وتمر، وفى رجالهم عظم خلق وجلادة ويمشون في أسواقهم وبأيديهم سيوف مشهورة، ويعتمون بثلاث عمائم وأربع كل واحدة لون ما بين أحمر وأصفر وأخضر وأبيض وغير ذلك من الالوان على قلانس لهم شبيهة بالمكوك ويلفونها لفا يظهر ألوان كل واحدة منها، وأكثر ما تكون هذه العمائم إبريسم طولها ثلاثة أذرع أو أربعة وتشبه الميانبندات، وهم فرس وليس بينهم من المذاهب غير الحنفية من الفقهاء إلا قليل نادر، ولا تخرج لهم امرأة من منزل أبدا وإن أرادت زيارة أهلها فبالليل، وبسجستان كثير من الخوارج يظهرون مذهبم ولا يتحاشون منه ويفتخرون به عند المعاملة، حدثنى رجل من التجار قال: تقدمت إلى رجل من سجستان لاشتري منه حاجة فما كسته فقال: يا أخى أنا من الخوارج لاتجد عندي إلا الحق ولست ممن يبخسك حقك، وإن كنت لاتفهم حقيقة ما أقول فسل عنه، فمضيت وسألت عنه متعجبا، وهم يتزيون بغير زى الجمهور فهم معروفون مشهورون، وبها بليدة يقال لها كركويه كلهم خوارج، وفيهم الصوم والصلاة والعبادة الزائدة، ولهم فقهاء وعلماء على حدة، قال محمد بن بحر الرهنى: سجستان إحدى بلدان المشرق ولم تزل لقاحا على الضيم ممتنعة من الهضم منفردة بمحاسن متوحدة بماثر لم تعرف لغيرها من البلدان، ما في الدنيا سوقة أصح منهم معاملة ولا أقل منهم مخاتلة، ومن شأن سوقة البلدان أنهم إذا باعهم أو اشترى منهم العبد أو الاجير أو الصبى كان أحب إليهم من


نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي، ياقوت    جلد : 3  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست