responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي، ياقوت    جلد : 3  صفحه : 176
وأنشأت تحتج للمسلمين على ملحديها وكفارها صحون تسافر فيها العيون إذا ما تجلت لابصارها وقبة ملك كأن النجوم تضئ إليها بأسرارها نظنمن الفسافس نظم الحلى لعون النساء وأبكارها لو ان سليمان أدت له شياطينه بعض أخبارها لايقن أن بنى هاشم يقدمها فضل أخطارها وقال الحسين بن الضحاك: سر من را أسر من بغداد، فاله عن بعض ذكرها المعتاد حبذا مسرح لها ليس يخلو أبدا من طريدة وطراد ورياض كأنما نشر الزه‌ - ر عليها محبر الابراد واذكر المشرف المطل من ال‌ - تل على الصادرين والوراد وإذا روح الرعاء فلا تن‌ - س رواعى فراقد الاولاد وله فيها ويفضلها على بغداد: على سر من را والمصيف تحية مجللة من مغرم بهواهما ألا هل لمشتاق ببغداد رجعة تقرب من ظليهما وذراهما ؟ محلان لقى الله خير عباده عزيمة رشد فيهما فاصطفاهما وقولا لبغداد إذا ما تنسمت على أهل بغداد جعلت فداهما أفى بعض يوم شف عينى بالقذى حرورك حتى رابنى ناظراهما ؟ ولم تزل كل يوم سر من رأى في صلاح وزيادة وعمارة منذ أيام المعتصم والواثق إلى آخر أيام المنتصر ابن المتوكل، فلما ولى المستعين وقويت شوكة الاتراك واستبدوا بالملك والتولية والعزل وانفسدت دولة بنى العباس لم تزل سر من رأى في تناقص للاختلاف الواقع في الدولة بسبب العصبية التى كانت بين أمراء الاتراك إلى أن كان آخر من انتقل إلى بغداد من الخلفاء وأقام بها وترك سر من رأى بالكلية المعتضد بالله أمير المؤمنين كما ذكرناه في التاج وخربت حتى لم يبق منها إلا موضع المشهد الذى تزعم الشيعة ان به سرداب القائم المهدى ومحلة أخرى بعيدة منها يقال لها كرخ سامراء وسائر ذلك خراب يباب يستوحش الناظر إليها بعد أن لم يكن في الارض كلها أحسن منها ولا أجمل ولا أعظم ولا آنس ولا أوسع ملكا منها، فسبحان من لا يزول ولا يحول، وذكر الحسن بن أحمد المهلبى في كتابه المسمى بالعزيزي قال: وأنا اجتزت بسر من رأى منذ صلاة الصبح في شارع واحد ماد عليه من جانبيه دور كأن اليد رفعت عنها للوقت لم تعدم إلا الابواب والسقوف، فأما حيطانها فكالجدد، فما زلنا نسير إلى بعد الظهر حتى انتهينا إلى العمارة منها، وهى مقدار قرية يسيرة في وسطها، ثم سرنا من الغد على مثل تلك الحال فما خرجنا من آثار البناء إلى نحو الظهر، ولا شك أن طول البناء كان أكثر من ثمانية فراسخ،


نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي، ياقوت    جلد : 3  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست