responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي، ياقوت    جلد : 3  صفحه : 175
عنا، فقال: أما نقلهم فلا يكون إلا بنقلي ولكني أفتقدهم وأنهاهم وأزيل ما شكوتم منه، فنظروا وإذا الامر قد زاد وعظم وخاف منهم الفتنة ووقوع الحرب وعاودوه بالشكوى وقالوا: إن قدرت على نصفتنا وإلا فتحول عنا وإلا حاربناك بالدعاء وندعو عليك في الاسحار، فقال: هذه جيوش لا قدرة لى بها، نعم أتحول وكرامة، وساق من فوره حتى نزل سامراء وبنى بها دارا وأمر عسكره بمثل ذلك، فعمر الناس حول قصره حتى صارت أعظم بلاد الله، وبنى بها مسجدا جامعا في طرف الاسواق، وأنزل أشناس بمن ضم إليه من القواد كرخ سامراء، وهو كرخ فيروز، وأنزل بعضهم في الدور المعروفة بدرو العربانى، فتوفى بسامراء في سنة 227، وأقام ابنه الواثق بسامراء حتى مات بها ثم ولى المتوكل فأقام بالهارونى وبنى به أبنية كثيرة وأقطع الناس في ظهر سر من رأى في الحيز الذى كان احتجره المعتصم، واتسع الناس بذلك، وبنى مسجدا جامعا فأعظم النفقة عليه وأمر برفع منارة لتعلو أصوات الموذنين فيها وحتى ينظر إليها من فراسخ فجمع الناس فيه وتركوا المسجد الاول، واشتق من دجلة قناتين شتوية وصيفية تدخلان الجامع وتتخللان شوارع سامراء، واشتق نهرا آخر وقدره للدخول إلى الحيز فمات قبل أن يتمم، وحاول المنتصر تتميمه فلقصر أيامه لم يتمم ثم اختلف الامره بعده فبطل، وكان المتوكل أنفق عليه سبعمائة ألف دينار، ولم يبن أحد من الخلفاء بسر من رأى من الابنية الجليلة مثل ما بناه المتوكل، فمن ذلك: القصر المعروف بالعروس أنفق عليه ثلاثين ألف ألف درهم، والقصر المختار خمسة آلاف ألف درهم، والوحيد ألفى ألف درهم، الجعفري المحدث عشرة آلاف ألف درهم، والغريب عشرة آلاف ألف درهم، والشيدان عشرة آلاف ألف درهم، والبرج عشرة آلاف ألف درهم، والصبح خمسة آلاف ألف درهم، والمليح خمسة آلاف ألف درهم، وقصر بستان الايتاخية عشرة آلاف ألف درهم، والتل علوه وسفله خمسة آلاف ألف درهم، والجوسق في ميدان الصخر خمسمائة ألف درهم، والمسجد الجامع خمسة عشر ألف ألف درهم، وبركوان للمعتز عشرين ألف ألف درهم، والقلائد خمسين ألف دينار، وجعل فيها أبنية بمائة ألف دينار، والغرد في دجلة ألف ألف درهم، والقصر بالمتوكلية وهو الذى يقال له الماحوزة خمسين ألف ألف درهم، والبهو خمسة وعشرين ألف ألف درهم، واللؤلؤة خمسة آلاف ألف درهم، فذلك الجميع مائتا ألف ألف وأربعة وتسعون ألف ألف در هم، وكان المعتصم والواثق والمتوكل إذا بنى أحدهم قصرا أو غيره أمر الشعراء أن يعملوا فيه شعرا، فمن ذلك قول على بن الجهم في الجعفري الذى للمتوكل: ومازلت أسمع أن الملو ك تبنى على قدر أقدارها وأعلم أن عقول الرجا ل يقضى عليها بآثارها فلما رأينا بناء الاما م رأينا الخلافة في دارها بدائع لم ترها فارس ولا الروم في طول أعمارها وللروم ماشيد الاولون وللفرس آثار أحرارها وكنا نحس لها نخوة فطامنت نخوة جبارها


نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي، ياقوت    جلد : 3  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست