responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ مدينة دمشق نویسنده : ابن عساكر    جلد : 45  صفحه : 51
فإن رأيت أن تنفذ لي ذلك فافعل وتبعث إلي الحسين في هذا الجيش من أشراف أهل الكوفة من لست بأغنى ولا أجزأ عنك في الحرب منه فسمى له ناسا فقال له ابن زياد لا تعلمني بأشراف أهل الكوفة فسلت استأمرك فيما أريد أن أبعث إن سرت بجندنا وإلا فابعث إلينا بعهدنا قال فلما رأه قد لج قال فإني سائر قال وأقبل في أربعة الآف حتى نزل بالحسين قال أبو مخنف [1] حدثني المجالد بن سعيد الهمداني والصقعب بن زهير أنهما التقيا مرارا ثلاثا أو أربعا حسين وعمر بن سعد قال فكتب عمر بن سعد إلى عبيدالله بن زياد أما بعد فإن الله قد أطفا النائرة وجمع الكلمة وأصلح أمر الأمة فهذا حسين قد أعطاني أن يرجع إلى المكان الذي منه أتى أو أن نسيره إلى ثغر من الثغور [2] فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده فيرى فيما بينه وبينه رأيه وفي هذا لكم رضى وللأمة صلاح قال فلما قرأ عبيدالله الكتاب قال هذا كتاب ناصح لأميره مشفق على قومه نعم قد قبلت قال فقام إليه شمر بن ذي الجوشن فقال أتقبل هذا منه وقد نزل بأرضك وإلى جنبك والله لئن رحل من بلادك ولم يضع يده في يدك ليكونن أولى بالقوة والعز ولتكونن أولى بالضعف والعجز فلا تعطه هذه المنزلة فإنها من الوهن ولكن لينزل على حمكك هو وأصحابه فإن عاقبت فأنة ولي العقوبة وإن غفرت كان ذلك لك والله لقد بلغني أن حسينا وعمر بن سعد يجلسان بين العسكرين فيتحدثان عامة الليل فقال له ابن زياد نعم ما رأيت الرأي رأيك قال أبو مخنف [4] فحدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال ثم إن عبيدالله بن زياد دعا شمر بن ذي الجوشن فقال له اخرج بهذ الكتاب إلى

[1] الخبر في تاريخ الطبري 5 / 414.
[2] في الطبري: إلى أي ثغر من ثغور المسلمين شئنا.
[3] الزيادة عن م و " ز " والطبري.
[4] الخبر في تاريخ الطبري 5 / 414. (*)

نام کتاب : تاريخ مدينة دمشق نویسنده : ابن عساكر    جلد : 45  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست