responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البداية والنهاية نویسنده : ابن كثير    جلد : 2  صفحه : 246
معه معد بن عدنان على البراق كي لا تصيبه النقمة فيهم فإني مستخرج من صلبه نبيا كريما أختم به الرسل ففعل أرميا ذلك واحتمل معدا على البراق إلى أرض الشام فنشأ مع بنى إسرائيل ممن بقي منهم بعد خراب بيت المقدس وتزوج هناك امرأة اسمها معانة بنت جوشن من بني دب بن جرهم قبل أن يرجع إلى بلاده ثم عاد بعد أن هدأت الفتن وتمحضت جزيرة العرب وكان رخيا كاتب أرمياء قد كتب نسبه في كتاب عنده ليكون في خزانة أرمياء فيحفظ نسب معد كذلك والله أعلم. ولهذا كره مالك رحمه الله رفع النسب إلى ما بعد عدنان. قال السهيلي: وإنما تكلمنا في رفع هذه الانساب على مذهب من يرى ذلك ولم يكرهه كابن إسحاق والبخاري والزبير بن بكار والطبري وغيرهم من العلماء، وأما مالك رحمه الله فقد سئل عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم فكره ذلك، وقال له من أين له علم ذلك فقيل له فإلى إسماعيل فأنكر ذلك أيضا وقال ومن يخبره به وكره أيضا أن يرفع في نسب الانبياء مثل أن يقال إبراهيم بن فلان بن فلان هكذا ذكره المعيطي في كتابه. قال: وقول مالك هذا نحو مما روى عن عروة بن الزبير أنه قال ما وجدنا أحدا يعرف ما بين عدنان وإسماعيل، وعن ابن عباس أنه قال بين عدنان واسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون وروي عن ابن عباس أيضا أنه كان إذا بلغ عدنان يقول كذب النسابون مرتين أو ثلاثا والاصح عن ابن مسعود مثله. وقال عمر بن الخطاب إنما تنسب إلى عدنان، وقال أبو عمر بن عبد البر في كتابه الانباه في معرفة قبائل الرواه: روى ابن لهيعة [1] عن أبي الاسود أنه سمع عروة بن الزبير يقول ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء عدنان ولا ما وراء قحطان إلا تخرصا، وقال أبو الأسود: سمعت أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة وكان من أعلم قريش بأشعارهم وأنسابهم يقول ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان في شعر شاعر ولا علم عالم. قال أبو عمر: وكان قوم من السلف منهم عبد الله بن مسعود وعمرو بن ميمون الازدي ومحمد بن كعب القرظي إذا تلوا (والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله) قالوا: كذب النسابون. قال أبو عمر رحمه الله: والمعنى عندنا في هذا غير ما ذهبوا والمراد أن من ادعى احصاء بني آدم فإنهم لا يعلمهم إلا الله الذي خلقهم، وأما أنساب العرب فإن أهل العلم بأيامها وأنسابها قد وعوا وحفظوا جماهيرها وأمهات قبائلها، واختلفوا في بعض فروع ذلك.

[1] ابن لهيعة: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن لهيعة الحضرمي الغافقي المصري، كان مكثرا من الحديث والاخبار والرواية. توفي بمصر سنة سبعين ومائة. وكان عمره احدى وثمانين سنة، وكان مولده سنة سبع وتسعين (ابن خلكان). [ * ]

نام کتاب : البداية والنهاية نویسنده : ابن كثير    جلد : 2  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست