responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البداية والنهاية نویسنده : ابن كثير    جلد : 2  صفحه : 245
رجل يقال له سنمار في عشرين سنة [1] ولم ير بناء أعجب منه فخشي النعمان أن يبني لغيره مثله فألقاه من أعلاه فقتله ففي ذلك يقول الشاعر: جزاني جزاه الله شر جزائه * جزاء سنمار وما كان ذا ذنب سوى رضفه البنيان عشرين حجة * يعد عليه بالقرامد والسكب [2] فلما انتهى البنيان يوما تمامه * وآض كمثل الطود والباذخ الصعب [3] رمى بسنمار على حق رأسه * وذاك لعمر الله من أقبح الخطب [4] قال السهيلي: أنشده الجاحظ في كتاب الحيوان. والسنمار من أسماء القمر. والمقصود أن هذه البيوت كلها هدمت لما جاء الاسلام جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كل بيت من هذه سرايا تخربه، وإلى تلك الاصنام من كسرها، حتى لم يبق للكعبة ما يضاهيها، وعبد الله وحده لا شريك له. كما سيأتي بيانه وتفصيله في مواضعه إن شاء الله تعالى وبه الثقة. خبر عدنان جد عرب الحجاز لا خلاف أن عدنان من سلالة اسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام واختلفوا في عدة الآباء بينه وبين اسماعيل. على أقوال كثيرة فاكثر ما قيل أربعون أبا وهو الموجود عند أهل الكتاب أخذوه من كتاب رخيا كاتب أرميا بن حلقيا على ما سنذكره وقيل بينهما ثلاثون وقيل عشرون وقيل خمسة عشر وقيل عشرة وقيل تسعة وقيل سبعة وقيل إن أقل ما قيل في ذلك أربعة لما رواه موسى بن يعقوب عن عبد الله بن وهب بن زمعة الزمعي عن عمته عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " معد بن عدنان بن أدد بن زند بن اليرى بن اعراق الثرى ". قالت: أم سلمة فزند هو الهميسع واليرى هو نابت وإعراق الثرى هو إسماعيل لانه ابن إبراهيم وإبراهيم لم تأكله النار كما أن النار لا تأكل الثرى. قال الدارقطني: لا نعرف زندا إلا في هذا الحديث وزند بن الجون وهو أبو دلامة الشاعر: قال الحافظ أبو القاسم السهيلي وغيره من الائمة: مدة ما بين عدنان إلى زمن اسماعيل أكثر من أن يكون بينهما أربعة أباء أو عشرة أو عشرون وذلك أن معد بن عدنان كان عمره زمن بخت نصر ثنتي عشرة سنة. وقد ذكر أبو جعفر الطبري وغيره أن الله تعالى أوحى في ذلك الزمان إلى أرمياء بن حلقيا أن اذهب إلى بخت نصر فأعلمه أني قد سلطته على العرب وأمر الله أرميا أن يحمل

[1] في معجم البلدان: بناه رجل من الروم يقال له سنمار في ستين سنة
[2] في معجم البلدان: سوى رمة البنيان، ستين حجة.
[3] في معجم البلدان: فلما رأى البنيان تم سحوقه.
[4] في معجم البلدان: فقال: اقذفوا بالعلج من فوق رأسه.. من أعجب الخطب. [ * ]

نام کتاب : البداية والنهاية نویسنده : ابن كثير    جلد : 2  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست