responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الزيني نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 47
نقول فيه إن أمره إلى الله، وقد أحدث أحداثا والله وليه فيما كان، فقام الناس، فأتوا عليا في داره، فقالوا: نبايعك، فمد يدك، لابد من أمير، فأنت أحق بها، فقال: ليس ذلك إليكم، إنما هو لاهل الشورى وأهل بدر، فمن رضى به أهل الشورى وأهل بدر فهو الخليفة، فنجتمع وننظر في هذا الامر فأبى أن يبايعهم، فانصرفوا عنه، وكلم بعضهم بعضا فقالوا: يمضى قتل عثمان في الآفاق والبلاد فيسمعون بقتله، ولا يسمعون أنه بويع لاحد بعده، فيثور كل رجل منهم في ناحية، فلا نأمن أن يكون في ذلك الفساد فارجعوا إلى علي، فلا تتركوه حتى يبايع، فيسير مع قتل عثمان بيعة علي، فيطمئن الناس ويسكنون فرجعوا إلى علي، وترددوا إلى الاشتر النخعي، فقال لعلي: أبسط يدك نبايعك، أو لتعصرن عينيك عليها ثالثة، ولم يزل به يكلمه، ويخوفه الفتنة، ويذكر له أنه ليس أحد يشبهه، فمد يده، فبايعه الاشتر ومن معه، ثم أتوا طلحة، فقالوا له: اخرج فبايع، قال: من ؟ قالوا: عليا. قال: تجتمع الشورى وتنظر، فقالوا: اخرج فبايع، فامتنع عليهم. فجاءوا به يلببونه، فبايعه بلسانه ومنع يده، فقال أبو ثور، كنت فيمن حاصر عثمان فكنت آخذ سلاحي وأضعه، وعلي ينظر إلى لا يأمرني ولا ينهاني، فلما كانت البيعة له، خرجت في أثره، والناس حوله يبايعونه، فدخل حائطا من حيطان بني مازن، فألجئوه إلى نخلة، وحالوا بيني وبينه، فنظرت إليهم وقد أخذت أيدي الناس ذراعه، تختلف أيديهم على يده ثم أقبل إلى المسجد الشريف، وكان أول من صعد المنبر طلحة فبايعه بيده، وكانت أصابعه شلاء، فتطير منها على، فقال: ما أخلقها أن تنكث، ثم بايعه الزبير وسعد وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جميعا، ثم نزل فدعا الناس، وأمر مروان، فهرب منه، وطلب نفرا من بني أميه وابن أبي معيط فهربوا، وخرجت عائشة باكية تقول قتل عثمان رحمه الله، فقال لها عمار: بالامس تحرضين عليه الناس، واليوم تبكينه، ثم جاء علي إلى امرأة عثمان فقال لها: من قتل عثمان ؟ قالت: لا أدري، دخل عليه رجال لا أعرفهم إلا أن أرى وجوههم، وكان معهم محمد بن أبي بكر، فدعا على محمدا، فسأله عما ذكرت امرأة عثمان، فقال محمد: صدقت، قد والله دخلت عليه، فذكر لى أبى، فقمت عنه، وأنا تائب إلى الله تعالى، والله ما قتلته، ولا أمسكته، فقالت: صدق، ولكن هو أدخلهم. قال: ثم خرج طلحة، فلقى عائشة، فقالت له: ما صنع الناس ؟ قال: قتلوا عثمان. قالت: ثم ما صنعوا ؟ قال: بايعوا عليا، ثم أتونى فأكرهوني ولببونى حتى بايعت. قالت: وما لعلى يستولى على رقابنا، لا أدخل المدينة ولعلى فيها سلطان، فرجعت. وكان الزبير خارجا لم يشهد قتل عثمان، وكان عمرو بن العاص بفلسطين يوم قتل عثمان، فطلع عليه راكب من الحجاز، فقال له: ما وراءك ؟ قال تركت عثمان محصورا، قال عمرو: قد يضرط العير والمكواة في النار، [1]

[1] هذا مثل عربي: معناه أن عثمان لا ينفعه شئ. (*)

نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الزيني نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست