responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الزيني نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 12
استخلاف أبي بكر رضي الله عنه في الصلاة بالناس فلما جاء قال له: اذهب مع المؤذن، فصل بالناس، فلم يزل أبو بكر رضي الله عنه يصلي بالناس حتى كان اليوم الذي مات فيه رسول الله وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين. اختلاف الصحابة على موضع دفنه صلى الله عليه وسلم فأتمروا فقال قائل يدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يصلى فيه مقامه، فقال أبو بكر رضي الله عنه. معاذ الله أن نجعله وثنا نعبده ! وقال قائل: ندفنه صلى الله عليه وسلم في البقيع، حيث دفن إخوانه من المهاجرين والانصار. فقال أبو بكر: إنا نكره أن نخرج قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا إلى البقيع، قالوا: فما ترى يا أبا بكر ؟ قال: سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض نبي قط إلا دفن جسده حيث قبض روحه. قالوا: فأنت والله رضا ومقنع [1]. وكان العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه قد لقي عليا كرم الله وجهه، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقبض، فاسأله إن كان الامر لنا بينه وإن كان لغيرنا أوصى بنا خيرا، محاولة العباس مبايعة الامام علي فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أبسط يدك أبايعك، فيقال: عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبايعك أهل بيتك، فإن هذا الامر إذا كان لم يقل [2]، فقال له علي كرم الله وجهه: ومن يطلب هذا الامر غيرنا ؟ وقد كان العباس رضي الله عنه لقي أبا بكر فقال: هل أوصاك رسول الله بشئ ؟ قال: لا. ولقى العباس أيضا عمر، فقال له مثل ذلك. فقال عمر: لا. فقال العباس لعلي رضي الله عنه: ابسط يدك أبايعك ويبايعك أهل بيتك. ذكر السقيفة وما جرى فيها من القول وحدثنا، قال: حدثنا ابن عفير عن أبي عون عن عبد الله بن عبد الرحمن الانصاري رضي الله عنه. أن النبي عليه الصلاة والسلام لما قبض، اجتمعت الانصار رضي الله عنهم إلى سعد بن عبادة، فقالوا له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض. فقال سعد لابنه قيس رضي الله عنهما: إني لا أستطيع أن أسمع الناس كلاما لمرضى، ولكن تلق مني قولي فأسمعهم، فكان سعد يتكلم، ويحفظ ابنه رضي الله عنهما قوله، فيرفع صوته، لكي يسمع قومه، فكان مما قال رضي الله عنه، بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه: يا معشر الانصار إن لكم سابقة في

[1] أي أنت نرضى بحكمك وتقنع بكلامك.
[2] أي إذا بويع بالخلافة لاحد لا يقال منها. (*)

نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الزيني نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست