responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الشيري نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 2  صفحه : 9
زياد: إن هانئ بن عروة شاك يقئ الدم. قال: وشرب المغرة [1]، فجعل يقيئها. قال: فجاء ابن زياد يعوده، وقال لهم هانئ: إذا قلت لكم اسقوني، فاخرج إليه فاضرب عنقه، فقال: اسقوني، فأبطأوا عليه، فقال [2]: ويحكم اسقوني ولو كان فيه ذهاب نفسي قال: فخرج عبيد الله بن زياد ولم يصنع الآخر شيئا، وكان من أشجع الناس، ولكنه أخذته كبوة [3]، فقيل لابن زياد: والله إن في البيت رجلا متسلحا. قال: فأرسل ابن زياد إلى هانئ فدعاه. فقال: إني شاك لا أستطيع النهوض. فقال: ائتوني به وإن كان شاكيا [4]، قال: فأخرج له دابة، فركب ومعه عصاه وكان أعرج، فجعل يسير قليلا ويقف، ويقول: ما لي أذهب إلى ابن زياد ؟ فما زال ذلك دأبه حتى دخل عليه. فقال له عبيد الله بن زياد: يا هانئ، أما كانت يد زياد عندك بيضاء ؟ قال: بلى، قال: ويدي ؟ قال: بلى، فقال يا هانئ، قد كانت لكم عندي يد بيضاء، وقد أمنتك على نفسك ومالك، فتناول العصا التي كانت بيد هانئ، فضرب بها وجهه حتى كسرها، ثم قدمه فضرب عنقه [5]. قال: وأرسل جماعة إلى مسلم بن عقيل [6]، فخرج عليهم

[1] المغرة: الطين الاحمر يصبغ به. والمغرة: مسحوق أكسيد الحديد، ويوجد في الطبيعة مختلطا بالطفال، وقد يكون أصفر أو أحمر بنيا.
[2] في الطبري وابن الاثير: ما تنظرون بسلمى لا تحيوها * اسقونيها وإن كانت بها نفسي وفي الاخبار الطوال: ما تنظرون بسلمى عند فرصتها * فقد وفى ودها واستوسق الصرم
[3] في المصادر: الطبري وابن الاثير والاخبار الطوال وابن الاعثم على أن القائل هو شريك بن الاعور وقد مرض في بيت هانئ بن عروة وقد اتفق مع مسلم، إن أتاه عبيد الله بن زياد يعوده، أن يخرج مسلم ويقتله لكن هانئ بن عروة قال: لا أحب أن يقتل في داري، وبينما شريك وهانئ يناقشان الامر إذ دخل عبيد الله... وبعدما خرج عبيد الله من المنزل سأل شريك مسلما ما الذي منعك منه إلا الجبن والفشل ؟ فقال مسلم: منعني منه خصلتان: أما إحداهما فكراهة هانئ أن يقتل في داره، وأما الاخرى فحديث حدثه الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الايمان قيد الفتك، ولا يفتك مؤمن.
[4] في الطبري. أن ابن زياد سأل عن هانئ بن عروة فقيل له إنه شاك فقال: بلغني أنه قد برأ، وهو يجلس على باب داره، فالقوه، فمروه ألا يدع ما عليه في ذلك من الحق، فإني لا أحب أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب.
[5] انظر في مقابلة عبيد الله لهانئ بن عروة وكيفية مقتله في الطبري 5 / 365 - 367.
[6] الخبر في الطبري وابن الاثير وابن الاعثم والاخبار الطوال باختلاف عما هنا وفيه أنه لما بلغ خبر هانئ بن عروة إلى مسلم بن عقيل خرج بأصحابه ومن بايعه - وقد بلغوا حسب رواية = (*)

نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الشيري نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 2  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست