responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الشيري نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 2  صفحه : 82
الصلح، فوجه رؤسهم إلى موسى، فأعطاهم الامان، وقبض رهونهم، وعقد لعياش بن أخيل على مراكب أهل أفريقية، فشتا في البحر [1]، وأصاب مدينة يقال لها سرقوسة [2]، ثم قفل في سنة ست وثمانين، ثم إن عبد الله بن مرة قام بطالعة أهل مصر على موسى في سنة تسع وثمانين فعقد له موسى على بحر أفريقية، فأصاب سردانية، وافتتح مدائنها، فبلغ سبيها ثلاثة آلاف رأس، سوى الذهب والفضة والحرث وغيره [3] غزوة السوس الاقصى قال: وذكروا أن موسى وجه مروان ابنه إلى السوس الاقصى، وملك السوس يومئذ مزدانة الاسواري، فسار في خمسة آلاف من أهل الديوان [4] فلما اجتمعوا، ورأى مروان أن الناس قد تعجعلوا إلى قتال العدو، وأن في يده اليمنى القناة، وفي يده اليسرى الترس، وإنه ليشير بيده إلى الناس أن كما أنتم. فلما التقى مروان ومزدانة، اقتتل الناس إذ ذاك قتالا شديدا، ثم انهزم مزدانة ومنح الله مروان أكتافهم، فقتلوا قتلة الفناء، فكانت تلك الغزوة استئصال أهل السوس [5] على أيدي مروان، فبلغ السبي أربعين ألفا، وعقد موسى على بحر أفريقية حتى نزل بميورقة فافتتحها.

[1] في البيان المغرب 1 / 42 فمشى في البحر إلى صقلية.
[2] زيد في البيان المغرب: فغنمها وجميع ما بها، وقفل سالما غانما.
[3] هذه الغارات التي شنها موسى بن نصير لم يكن هدفها استعراض قوة بل جرت - كما يقول العريني: - " وفقا لخطة موضوعة، وذلك أن موسى بن نصير كان منصرفا إلى فتح شمال أفريقيا إلى المحيط الاطلنطي " واستخدام القوة البحرية يعود لثلاثة أسباب: - حماية مؤخرة الجيش الاسلامي من أي تهديد بيزنطي ينطلق من قواعد البحرية البيزنطية في صقلية وسردينية وجزائر البليار. - إخضاع الشاطئ الافريقي من تونس إلى سبتة. - حماية مواصلات الجيش، وملاحظة ومراقبة تحركات الجيوش البيزنطية.
[4] يريد: الجنود النظاميون المقيدون في ديوان الدولة، أصحاب الاعطيات.
[5] السوس: بلد بالمغرب كانت الروم تسميها قمونية. والسوس الاقصى: كورة أخرى مدينتها طرقلة. وبين السوس الادنى إلى السوس الاقصى مسيرة شهرين وبعده بحر الرمل وليس وراء ذلك شئ يعرف. ومن السوس الاقصى إلى القيروان ثلاثة آلاف فرسخ (معجم البلدان). وكان موسى على ما ذكره ابن الاثير 4 / 195 قد خرج غازيا إلى طنجة يريد من بقي من البربر، وقد هربوا منه، فتبعهم وقتلهم قتلا ذريعا حتى بلغ السوس الادنى لا يدافعه أحد. (وانظر البيان المغرب 1 / 42 والحلة السيراء 2 / 333). (*)

نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الشيري نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 2  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست