responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الشيري نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 32
علي إلى أبي بكر: أن أقبل إلينا [1]، فأقبل أبو بكر حتى دخل على علي وعنده بنو هاشم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد يا أبا بكر: فإنه لم يمنعنا أن نبايعك إنكارا لفضيلتك، ولا نفاسة عليك [2]، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الامر حقا، فاستبددت علينا، ثم ذكر علي قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر. فقال أبو بكر رضي الله عنه. لقرابة رسول الله أحب إلي [3] من قرابتي، وإنى والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله يصنعه إلا صنعته إن شاء الله تعالى. فقال علي: موعدك غدا [4] في المسجد الجامع للبيعة ان شاء الله. ثم خرج فأتى المغيرة بن شعبة، فقال: الرأي يا أبا بكر أن تلقوا العباس، فتجعلوا له في هذه الامرة نصيبا، يكون له ولعقبه، وتكون لكما الحجة على علي وبني هاشم، إذا كان العباس معكم. قال: فانطلق أبو بكر وعمر وأبو عبيدة والمغيرة حتى دخلوا على العباس رضي الله عنه. فحمد الله أبو بكر، وأثنى عليه، ثم قال: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم نبيا وللمؤمنين وليا، فمن الله تعالى بمقامه بين أظهرنا، حتى اختار له الله ما عنده، فخلى على الناس أمرهم، ليختاروا لانفسهم في مصلحتهم، متفقين غير مختلفين، فاختاروني عليهم واليا، ولامورهم راعيا، وما أخاف بعون الله وهنا ولا حيرة ولا جبنا، وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم، عليه توكلت وإليه أنيب. وما أزال يبلغني عن طاعن يطعن بخلاف ما اجتمعت عليه عامة المسلمين، ويتخذكم لجأ، فتكونون حصنه المنيع، فإما دخلتم فيما دخل فيه العامة، أو دفعتموهم عما مالوا إليه، وقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الامر نصيبا، يكون لك ولعقبك من بعدك، إذ كنت عم رسول الله، وإن كان = وهو الثبت عندنا: " توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها " وقيل توفيت بعده بثلاثة أشهر وقيل ثمانية أشهر وقيل سبعين يوما (انظر ابن سعد 8 / 30 وطبقات خليفة ص 96 ومروج الذهب 2 / 321 والطبري).

[1] زيد في الطبري - وهو يروي عن الزهري: ائتنا ولا يأتنا معك أحد، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر، فقال عمر: لا تأتهم وحدك قال أبو بكر: والله لاتينهم وحدي، وما عسى أن يصنعوا بي !
[2] زيد في رواية الطبري: بخير ساقه الله إليك.
[3] في نسخة: أحب إلي أن أصل من قرابتي.
[4] في الطبري: موعدك العشية للبيعة. (*)

نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الشيري نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست