فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 15  صفحه : 250
ولَعاً: كَلِمَةٌ يُدعَى بِهَا لِلْعَاثِرِ مَعْنَاهَا الِارْتِفَاعُ؛ قَالَ الأَعشى:
بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ، إِذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنى لَها مِن أَنْ أَقُولَ لَعا
أَبو زَيْدٍ: إِذا دُعي لِلْعَاثِرِ بأَن يَنْتَعِشَ قِيلَ لَعاً لَكَ عَالِيًا، وَمِثْلُهُ: دَعْ دَعْ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ دُعَائِهِمْ لَا لَعاً لِفُلَانٍ أَي لَا أَقامه اللَّهُ وَالْعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الْعَاثِرِ مِنَ الدَّوَابِّ إِذا كَانَ جَوَادًا بالتَّعْس فَتَقُولُ: تَعْساً لَهُ وإِن كَانَ بَلِيداً كَانَ دُعَاؤُهُمْ لَهُ إِذا عَثَرَ: لَعاً لَكَ؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الأَعشى:
فَالتَّعْسُ أَدنى لَهَا مِنْ أَن أَقول لَعًا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلْنَا هَذَيْنِ [2] عَلَى الْوَاوِ لأَنا قَدْ وَجَدْنَا فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لَعُو وَلَمْ نَجِدْ لَعِي. ولَعْوةُ: قومٌ مِنَ الْعَرَبِ. ولَعْوةُ الجوع: حِدَّته.
لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ. الْفَرَّاءُ: وَقَالُوا كلُّ الأَولاد لَغاً أَي لَغْو إِلا أَوْلَادَ الإِبل فإِنها لَا تُلْغى، قَالَ: قُلْتُ وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَنك إِذا اشْتَرَيْتَ شَاةً أَو وَلِيدَةً مَعَهَا وَلَدٌ فَهُوَ تَبَعٌ لَهَا لَا ثَمَنَ لَهُ مُسَمًّى إِلا أَولاد الإِبل، وَقَالَ الأَصمعي: ذَلِكَ الشَّيْءُ لَكَ لَغْوٌ ولَغاً ولَغْوَى، وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يُعتدّ بِهِ. قَالَ الأَزهري: واللُّغَة مِنَ الأَسماء النَّاقِصَةِ، وأَصلها لُغْوة مِنْ لَغا إِذا تَكَلَّمَ. واللَّغا: مَا لَا يُعدّ مِنْ أَولاد الإِبل فِي دِيَةٍ أَو غَيْرِهَا لِصِغَرِهَا. وَشَاةٌ لَغْو ولَغاً: لَا يُعتدّ بِهَا فِي الْمُعَامَلَةِ، وَقَدْ أَلْغَى لَهُ شَاةً، وكلُّ مَا أُسْقِطَ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ مُلْغًى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَهْجُو هِشَامَ بْنَ قَيْسٍ المَرَئي أَحد بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ:
ويَهْلِكُ وَسْطَها المَرئيُّ لَغْواً، ... كَمَا أَلغَيْتَ فِي الدِّيةِ الحُوارا
عَمِله لَهُ جَرِيرٌ، ثُمَّ لَقِيَ الفَرَزْدَقُ ذَا الرُّمَّةِ فَقَالَ: أَنشِدني شِعْرَكَ فِي المَرَئِيِّ، فأَنشده، فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الْبَيْتَ قَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ: حَسِّ أَعِدْ عليَّ، فأَعاد، فَقَالَ: لاكَها وَاللَّهِ مَنْ هُوَ أَشدُّ فكَّين مِنْكَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ*
؛ اللَّغوُ فِي الأَيمان: مَا لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ مِثْلُ قَوْلِكَ لَا واللهِ وَبَلَى واللهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: كأَن قَوْلَ
عَائِشَةَ إِنَّ اللَّغْوَ مَا يَجْرِي فِي الْكَلَامِ عَلَى غَيْرِ عَقْدٍ،
قَالَ: وَهُوَ أَشبه مَا قِيلَ فِيهِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: اللَّغْوُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْكَلَامُ غَيْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وجِماعُ اللَّغْو هُوَ الخطأُ إِذا كَانَ اللَّجاجُ وَالْغَضَبُ وَالْعَجَلَةُ، وعَقْدُ الْيَمِينِ أَن تُثَبِّتَهَا عَلَى الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ أَن لَا تَفْعَلَهُ فَتَفْعَلَهُ، أَو لَتَفْعَلَنَّهُ فَلَا تَفْعَلُهُ، أَو لَقَدْ كَانَ وَمَا كَانَ، فَهَذَا آثِمٌ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ. قَالَ الأَصمعي: لَغا يَلْغُو إِذا حَلَفَ بِيَمِينٍ بِلَا اعْتِقَادٍ، وَقِيلَ: مَعْنَى اللَّغْوِ الإِثم، وَالْمَعْنَى لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بالإِثم فِي الحَلِف إِذا كفَّرتم. يُقَالُ: لَغَوْتُ بِالْيَمِينِ. ولَغا فِي الْقَوْلِ يَلْغُو ويَلْغَى لَغْواً ولَغِيَ، بِالْكَسْرِ، يَلْغَى لَغاً ومَلْغاةً: أَخطأَ وَقَالَ بَاطِلًا؛ قَالَ رُؤْبَةُ وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْعَجَّاجِ:
ورَبّ أَسْرابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ ... عَنِ اللَّغا، ورَفَثِ التَّكَلُّمِ
وَهُوَ اللَّغْو واللَّغا، وَمِنْهُ النَّجْوُ والنَّجا لِنَجا الجِلد؛

[2] قوله [وإِنما حملنا هذين إلخ] اسم الإشارة في كلام ابن سيدة راجع إلى لاعي قرو وإلى لعاً لك كما يعلم بمراجعته.
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 15  صفحه : 250
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست