responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مناقب آل ابي طالب نویسنده : ابن شهرآشوب    جلد : 3  صفحه : 415
يا هؤلاء أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم، وساق الكلام إلى إمام الوقت وقال: ليس بينكم وبينه غير هذا الجدار، قلنا: تعنى هذا المحبوس موسى ؟ قال: نعم، قلنا: سترنا عليك فقم من عندنا خيفة ان يراك احد جليسنا فنؤخذ بك قال: والله لا يفعلون ذلك ابدا والله ما قلت لكم إلا بأمره وانه ليرانا ويسمع كلامنا ولو شاء ان يكون معنا لكان. قلنا: فقد شئنا فادعه الينا. فإذا قد اقبل رجل من باب المسجد داخلا كانت لرؤيته العقول ان تذهل فعلمنا انه موسى بن جعفر، ثم قال أنا هذا الرجل وتركنا وخرجنا من المسجد مبادرا فسمعنا وجيبا شديدا، وإذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه جماعة، فقلنا: كان معنا رجل فدعانا إلى كذا وكذا دخل هذا الرجل المصلى وخرج ذاك الرجل ولم نره. فأمر بنا فأمسكنا، ثم تقدم إلى موسى وهو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه ونحن نسمع فقال: يا ويحك كم تخرج بسحرك هذا وحيلتك من وراء الابواب والاغلاق والاقفال وأردك، فلو كنت هربت كان أحب إلي من وقوفك ههنا، أتريد يا موسى ان يقتلني الخليفة ؟ قال: فقال موسى ونحن نسمع كلامه: كيف اهرب ولله في ايديكم موقت لي يسوق إليها اقداره وكرامتي على ايديكم، في كلام له، قال: فأخذ السندي بيده ومشى ثم قال للقوم: دعوا هذين واخرجوا إلى الطريق فامنعوا احدا يمر من الناس حتى أتم انا وهذا إلى الدار. وفي كتاب الانوار قال العامري: ان هارون الرشيد انفذ إلى موسى بن جعفر جارية خصيفة لها جمال ووضاءة لتخدمه في السجن فقال: قل له: بل أنتم بهديتكم تفرحون لا حاجة لي في هذه ولا في امثالها. قال: فاستطار هارون غضبا وقال: ارجع إليه وقل له: ليس برضاك حبسناك ولا برضاك خدمناك واترك الجارية عنده وانصرف. قال: فمضى ورجع، ثم قام هارون عن مجلسه وانفذ الخادم إليه ليتفحص عن حالها فرآها ساجدة لربها لا ترفع رأسها تقول: قدوس سبحانك سبحانك، فقال هارون: سحرها والله موسى بن جعفر بسحره، علي بها، فاتي بها وهي ترتعد شاخصة نحو السماء بصرها فقال: ما شأنك ؟ قالت: شأني الشأن البديع اني كنت عنده واقفة وهو قائم يصلي ليه ونهاره، فلما انصرف من صلاته بوجهه وهو يسبح الله ويقدسه، قلت: يا سيدي هل لك حاجة اعطيكها ؟ قال: وما حاجتي اليك ! قلت: اني ادخلت عليك لحوائجك، قال: فما بال هؤلاء، قالت: فالتفت فإذا روضة مزهرة لا ابلغ آخرها من اولها بنظري ولا أولها من آخرها فيها مجالس مفروشة


نام کتاب : مناقب آل ابي طالب نویسنده : ابن شهرآشوب    جلد : 3  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست