responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مثير الأحزان نویسنده : مدرسة الإمام المهدي « عج »    جلد : 1  صفحه : 13

المراتع بفراقهم ، وهصرت [١] الاغصان بانتشار اوراقهم ، واظلم الاسلام بعد اشراقه ، وأمر الدين بعد حلو مذاقه ، فلو كان للنبى وابنته عين تنظر الى الشهيد من عترته ، والاطائب من اسرته ، وجثثهم عن الثياب عارية ، وجوارح الطير إليها هاوية ، وافواه الوحوش لوجوههم هاشمة [٢] ، وثغور الاعداء لما حل بهم باسمة ، والاجساد الطاهرة مرملة بالتراب ، مجردة [٣] عن الاسلاب ، فلا قرح ذلك قلبه ، واذاب بانهمال الدموع غرته ، ونح [٤] ايها المحب لال الرسول ، نوح الفاقدة الثكول ، وابك بالدموع السجام ، على ائمة الاسلام ، لعلك تواسيهم بالمصاب ، باظهار الجزع والاكتئاب ، والاعلان بالحنين والانتحاب ، فواخيبة من جهل فضلهم ، وقد ذكر جل جلاله في كتابه العزيز نبلهم ، لانهم الادلة على النجاة في المعاد ، الهداة الى طرق الرشاد.

ولقد احسن الشاعر بقوله

اضلوا في مفارز طمسوا الاعلام (منها) [٥] بفاحش التمويه

واراقوا دم الادلة فالقوم الى الحشر في ضلال وتيه

وقد قلت في ابياتى هذه ما ينبه الغافل على شرفهم وفي الجنة على علو غرفهم :

ان كنت في آل الرسول مشككا

فاقرا هديت النص في القرآن

فهو الدليل على علو محلهم

وعظيم علمهم وعظم الشان

وهم الودائع للرسول محمد

بوصية نزلت من الرحمن

فاسعدوني بالنياحة والعويل ، واندبوا لمن اهتز لفقده عرش الجليل ، واسكبوا العبرات على الغريب القتيل. فليتني اذود عنهم خطوب الحمام. وادر مواقع تلك الالام. وارفع بنفسى عن نفوسهم. واكون فداء شيخهم ورئيسهم. حتى اقضي حق جدهم المرسل. واحول بينهم وبين القدر المنزل.


[١] الهصر : يقرب من الكسر.

[٢] الهشم : الكسر والتقطيع.

[٣] في النسخة الحجرية خ ل «من».

[٤] في النسخة الحجرية خ ل «فنح».

[٥] من النسخة الحجرية.

نام کتاب : مثير الأحزان نویسنده : مدرسة الإمام المهدي « عج »    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست