responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن هشام الحميري    جلد : 1  صفحه : 172
نفسا بإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لهم ] ولا خذلانه. قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الاخنس أنه حدت أن قريشا حين قالوا لابي طالب هذه المقالة، بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يابن أخى، إن قومك قد جاءوني، فقالوا لى كذا وكذ، للذى [ كانوا ] قالوا له، فأبق على وعلى نفسك، ولا تحملني من الامر مالا أطيق قال: فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بدا لعمه فيه بداء وأنه خاذله ومسلمه وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه، قال، فقال [ له ] رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يمينى والقمر في يسارى على أن أترك هذا الامر حتى يظهره الله أو أهلك فيه، ما تركته. قال: ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى ثم قام، فلما ولى ناداه أبو طالب، فقال: أقبل يا بن أخى. قال: فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اذهب يابن أخى فقل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشئ أبدا. قال ابن إسحاق: ثم إن قريشا حين عرفوا أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسلامه، وإجماعه لفراقهم في ذلك وعدواتهم، مشوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة، فقالوا له، فيما بلغني: يا أبا طالب، هذا عمارة بن الوليد. أنهد فتى في قريش وأجمله، فخذه فلك عقله ونصره، واتخذه ولدا فهو لك، وأسلم إلينا ابن أخيك هذا الذى قد خالف دينك ودين آبائك، وفرق جماعة قومك، وسفه أحلامهم، فنقتله، فإنما هو رجل برجل، فقال: والله لبئس ما تسوموننى ! أتعطفونني ابنكم أغذوه لكم، وأعطيكم ابني تقتلونه ؟ هذا والله مالا يكون أبدا. قال: فقال المطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف ابن قصى: والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك، وجهدوا على التخلص مما تكرهه، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا، فقال أبو طالب للمطعم: والله ما أنصفوني، ولكنك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم على، فاصنع ما بدالك،


نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن هشام الحميري    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست