responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن هشام الحميري    جلد : 1  صفحه : 140
عنى فإنك إن احتبست عنى كنت أهم إلى من ضيعتي، وشغلتني عن كل شئ من أمرى. قال: فخرجت أريد ضيعته التى بعثنى إليها، فمررت بكنيسة من كنائس النصارى، فمسعت أصواتهم فيها وهم يصلون، وكنت لا أدرى ما أمر الناس، لحبس أبى إياى في بيته، فلما سمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في أمرهم، وقلت: هذا والله خير من [ الدين ] الذى نحن عليه، فوالله ما برحتهم حتى غربت الشمس، وتركت ضيعة أبى فلم آتها، ثم قلت لهم: أين أصل هذا الدين ؟ قالوا: بالشام. فرجعت إلى أبى، وقد بعث في طلبى، وشغلته عن عمله كله، فلما جئته قال: أي بنى، أين كنت ؟ أو لم أكن عهدت إلى ما عهدت ؟ قال: قلت له: يا أبت مررت بأناس يصلون في كنيسة لهم، فأعجبني ما رأيت من دينهم، فوالله مازلت عندهم حتى غربت الشمس، قال: أي بنى، ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه، قال: قلت له: كلا والله، إنه لخير من ديننا. قال: فخافني فجعل في رجلى قيدا، ثم حبسني في بيته. قال: وبعثت إلى النصارى فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني بهم. قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، فأخبروني بهم، فقلت لهم: إذا قضوا حوائجهم، وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنونى بهم. قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم، فألقيت الحديد من رجلى، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام. فلما قدمتها قلت: من أفضل أهل هذا الدين علما ؟ قالوا: الاسقف في الكنيسة. قال: فجئته، فقلت له: إنى قد رغبت في هذا الذين، فأحببت أن أكون معك، وأخدمك في كنيستك، فأتعلم منك، وأصلى معك، قال: ادخل، فدخلت معه. قال: وكان رجل سوء، يأمرهم بالصدقة، ويرغبهم فيها، فإذا جمعوا إليه شيئا منها اكتنزه لنفسه، ولم يعطه المساكين، حتى جمع سبع قلال


نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن هشام الحميري    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست