responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير ابن كثير نویسنده : ابن كثير    جلد : 3  صفحه : 432
أو لم يروا إنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون (67) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين (68) والذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين (69)
يقول تعالى ممتنا على قريش فيما أحلهم من حرمه الذي جعله للناس سواء العاكف فيه والباد ومن دخله كان آمنا فهم في أمن عظيم والاعراب حوله ينهب بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا كما قال تعالى (لايلاف قريش) إلى آخر السورة.
وقوله تعالى (أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون) أي أفكان شكرهم على هذه النعمة العظيمة أن أشركوا به وعبدوا معه غيره من الأصنام والأنداد و (بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) فكفروا بنبي الله وعبده ورسوله فكان اللائق بهم إخلاص العبادة لله وأن لا يشركوا به وتصديق الرسول وتعظيمه وتوقيره فكذبوه فقاتلوه فأخرجوه من بين ظهرهم ولهذا سلبهم الله تعالى ما كان أنعم به عليهم وقتل من قتل منهم ببدر ثم صارت الدولة لله ولرسوله وللمؤمنين ففتح الله على رسوله مكة وأرغم آنافهم وأذل رقابهم ثم قال تعالى (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه) أي لا أحد أشد عقوبة ممن كذب على الله فقال إن الله أوحى إليه ولم يوح إليه شئ. ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله وهكذا لا أحد أشد عقوبة ممن كذب بالحق لما جاءه فالأول مفتر والثاني مكذب ولهذا قال تعالى (أليس في جهنم مثوى للكافرين) ثم قال تعالى (والذين جاهدوا فينا) يعني الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين (لنهدينهم سبلنا) أي لنبصرنهم سبلنا أي طرقنا في الدنيا والآخرة. قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي الحواري أخبرنا عباس الهمداني أبو أحمد من أهل عكا في قول الله تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) قال الذين يعملون بما يعلمون يهديهم الله لما لا يعلمون قال أحمد بن أبي الحواري فحدثت به أبا سليمان يعني الداراني فأعجبه وقال ليس ينبغي لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر فإذا سمعه في الأثر عمل به وحمد الله حتى وافق ما في قلبه. وقوله (وإن الله لمع المحسنين) قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عيسى بن جعفر قاضي الري حدثنا أبو جعفر الرازي عن المغيرة عن الشعبي قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام إنما الاحسان أن تحسن إلى من أساء إليك ليس الاحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك والله أعلم. آخر تفسير سورة.
العنكبوت ولله الحمد والمنة.
سورة الروم
بسم الله الرحمن الرحيم
ألم (1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الامر من قبل
ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5) وعد الله لا يخلف الله
وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون (6) يعلمون ظهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غفلون (7)
نزلت هذه الآيات حين غلب سابور ملك الفرس على بلاد الشام وما والاها من بلاد الجزيرة وأقاصي بلاد الروم فاضطر
هرقل ملك الروم حتى ألجأه إلى القسطنطينية وحاصره فيها مدة طويلة ثم عادت الدولة لهرقل كما سيأتي. وقال الإمام أحمد
حدثنا معاوية بن عمر وحدثنا أبو إسحاق عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: (ألم * غلبت الروم في أدنى الأرض) قال غلبت وغلبت قال كان


نام کتاب : تفسير ابن كثير نویسنده : ابن كثير    جلد : 3  صفحه : 432
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست