responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخصال نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 518
أغير الله تسألون في مثل هذا اليوم إنه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى أن يكونوا سعداء [1] ولقد كان عليه السلام يأبى أن يؤاكل أمه [2] فقيل له: يا ابن رسول الله أنت أبر الناس وأوصلهم للرحم فكيف لا تؤاكل أمك؟ فقال: إني أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه، ولقد قال له عليه السلام رجل: يا ابن رسول الله إني لأحبك في الله حبا شديدا فقال: اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك وأنت لي مبغض، ولقد حج على ناقة له عشرين حجة فما قرعها بسوط، فلما توفت أمر بدفنها لئلا تأكلها السباع، ولقد سئلت عنه مولاة له فقالت: أطنب أو أختصر؟ فقيل لها: بل اختصري، فقالت: ما أتيته بطعام نهارا قط وما فرشت له فراشا بليل قط، ولقد انتهى ذات يوم إلى قوم يغتابونه فوقف عليهم فقال: إن كنتم صادقين فغفر الله لي، وإن كنتم كاذبين فغفر الله لكم، فكان عليه السلام إذا جاءه طالب علم فقال: مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يقول: إن طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجله على رطب ولا يابس من الأرض إلا سبحت له إلى الأرضين السابعة، ولقد كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضراء والزمني [3] والمساكين الذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده ومن كان له منهم عيال حمله إلى عياله من طعامه وكان لا يأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله، ولقد كان يسقط منه كل سنة سبع ثفتات من مواضع سجوده لكثرة صلاته، وكان يجمعها فلما مات دفنت معه، ولقد كان بكى على أبيه الحسين عليه السلام عشرين سنة، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له: يا ابن رسول الله أما آن لحزنك أن تنقضي؟! فقال له: ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله عنه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه، وشاب رأسه من الحزن، واحدودب ظهره من الغم، وكان ابنه حيا في


[1] في بعض النسخ " أن يكون سعيدا ".
[2] المشهور أن أمه عليه السلام مات في أيام نفاسه فلعل المراد بالام ظئره أو من تقوم
مقام أمه.
[3] الزمنى - كسكرى - جمع الزمين أي المصاب بالزمانة.


نام کتاب : الخصال نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 518
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست