responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة نویسنده : الطبري‌ الصغير، محمد بن جرير    جلد : 1  صفحه : 392
فانقطع يحيى انقطاعا لم يخف على أحد من أهل المجلس، وتحير الناس تعجبا من جوابه، ونشط [1] المأمون فقال: تخطب أبا جعفر لنفسك ؟ فقام (عليه السلام) فقال: الحمد لله منعم النعم برحمته، والهادي لافضاله بمنه، وصلى الله على محمد [2] خير خلقه الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله، وج‌ ؟ ؟ تراثه إلى من خصه بخلافته، وسلم تسليما. وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما جعل الله للمسلمات على المسلمين من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله (صلى الله عليه وآله) لازواجه خمسمائة درهم، ونحلتها من مالي مائة ألف درهم، زوجتني يا أمير المؤمنين ؟ فقال المأمون: الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته [3]، وصلى الله على محمد عبده وخيرته، وكان من فضل [4] الله على الانام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال: * (وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمآئكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) * [5]. ثم إن محمد ابن علي خطب ام الفضل بنت عبد الله، وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم، وقد زوجته، فهل قبلت يا أبا جعفر ؟ قال أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلت هذا التزويج، بهذا الصداق. ثم أولم عليه المأمون، فجاء الناس على مراتبهم، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كلاما كأنه كلام الملاحين، فإذا نحن بالخدم يجرون سفينة من فضة، مملوءة غالية، فصبغوا بها لحى الخاصة، ثم مدوها إلى دار العامة فطيبوهم. فلما تفرق الناس قال المأمون: يا أبا جعفر، إن رأيت أن تبين لنا ما الذي يجب على كل صنف من هذه

[1] في " ع، م ": وقسط.
[2] (محمد) ليس في " ع، م ".
[3] في " ع، م ": لعظمته.
[4] في " ع، م ": قضاء.
[5] النور 24: 32.

نام کتاب : دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة نویسنده : الطبري‌ الصغير، محمد بن جرير    جلد : 1  صفحه : 392
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست