responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات - ط الجمعية الاسلامية نویسنده : شرف الدين، السيد عبد الحسين    جلد : 1  صفحه : 369
الشهرستاني في المقدمة الرابعة من كتاب الملل والنحل: " جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف عنه " (870). وقد تعلم، انهم إنما تثاقلوا عن السير أولا، وتخلفوا عن الجيش أخيرا، ليحكموا قواعد سياستهم، ويقيموا عمدها، ترجيحا منهم لذلك على التعبد بالنص، حيث رأوه أولى بالمحافظة، وأحق بالرعاية، إذ لا يفوت البعث بتثاقلهم عن السير، ولا بتخلف من تخلف منهم عن الجيش، أما الخلافة فإنها تنصرف عنهم لا محالة إذا انصرفوا إلى الغزوة قبل وفاته صلى الله عليه وآله، وكان - بأبي وأمي - أراد أن تخلو منهم العاصمة، فيصفوا لامر من بعده لامير المؤمنين علي بن أبي طالب على سكون وطمأنينة، فإذا رجعوا وقد أبرم عهد الخلافة، وأحكم لعلي عقدها، كانوا عن المنازعة والخلاف أبعد. وإنما أمر عليهم أسامة وهو ابن سبع عشرة سنة [1] ليا لاعنة البعض، وردا لجماح أهل الجماح منهم، واحتياطا على الامن في المستقبل من نزاع أهل التنافس لو أمر أحدهم، كما لا يخفى، لكنهم فطنوا إلى ما دبر صلى الله عليه وآله وسلم، فطعنوا في تأمير أسامة، وتثاقلوا عن السير معه، فلم يبرحوا من الجرف حتى لحق النبي صلى الله عليه وآله بربه، فهموا حينئذ بإلغاء البعث وحل اللواء تارة، وبعزل أسامة اخرى، ثم تخلف كثير منهم عن الجيش كما سمعت. فهذه خمسة أمور في هذه السرية لم يتعبدوا فيها بالنصوص الجلية، إيثارا لرأيهم في الامور السياسية، وترجيحا لاجتهادهم فيها على التعبد بنصوصه صلى الله عليه وآله وسلم، والسلام. ش

[1] على الاظهر، وقيل كان ابن ثمان عشرة سنة، وقيل ابن تسع عشرة سنة، وقيل ابن عشرين سنة، ولا قائل بأن عمره كان اكثر من ذلك.

نام کتاب : المراجعات - ط الجمعية الاسلامية نویسنده : شرف الدين، السيد عبد الحسين    جلد : 1  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست