responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول المختارة نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 119
إماما بهذه الآية لوجود الاتفاق على أنه معني بها، ولم يجب العدول إلى غيره والاعتراف بامامته لوجود الاختلاف في ذلك، وعدم الاتفاق وما يقوم مقامه في البرهان. وأما السنة: فانا وجدنا النبي (ص) استقضى عليا - عليه السلام - على اليمن وأمره على الجيوش وولاه الاموال وأمره بادائها إلى بني جذيمة الذين قتلهم خالد بن الوليد ظلما واختاره - عليه السلام - لاداء رسالات الله عزوجل والابلاغ عنه في سورة البراءة، واستخلفه عند غيبته على من خلف ولم نجد النبي (ص) سن هذه السنن في غيره ولا اجتمعت هذه السنن في أحد بعد النبي (ص) كما اجتمعت في علي - عليه السلام -، وسنة رسول الله (ص) بعد موته واجبة كوجوبها في حياته، وإنما تحتاج الامة إلى الامام لهذه الخصال التي ذكرناها فإذا وجدناها في رجل قد سنها الرسول (ص) فيه كان أولى بالامامة ممن لم يسن النبي (ص) فيه شيئا من ذلك. وأما الاجماع فان إمامته تثبت من جهته من وجوه: منها أنهم قد أجمعوا جميعا على أن عليا - عليه السلام - قد كان إماما ولو يوما واحدا، ولم يختلف في ذلك أصناف أهل الملة ثم اختلفوا، فقالت طائفة: كان إماما في وقت كذا دون وقت كذا، وقالت طائفة: كان إماما بعد النبي (ص) في جميع أوقاته ولم تجتمع الامة على غيره أنه كان إماما في الحقيقة طرفة عين، والاجماع أحق أن يتبع من الخلاف. ومنها أنهم أجمعوا جميعا على أن عليا - عليه السلام - كان يصلح للامامة وأن الامامة تصلح لبني هاشم، واختلفوا في غيره، وقالت طائفة: لم تكن تصلح لغير علي بن أي طالب - عليه السلام -، ولا تصلح لغير بني هاشم والاجماع حق لا شبهة فيه، والاختلاف لا حجة فيه.


نام کتاب : الفصول المختارة نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست