فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 78

و يجوز تقدمه بأوقات بعد أن لا يكون منسيا قديما. و ربما كان في تقديمه فضل مزية، لان رفق الوالد بولده في طلب العلم و حثه عليه بأوقات كثيرة ربما كان ادعى له الى التعليم.

و اللطف على ثلاثة أقسام: أحدها من فعل اللّه تعالى، و الثاني من فعل من هو لطف له، و الثالث من فعل غيرهما.

فما هو من فعل اللّه تعالى على ضربين: أحدهما يقع بعد التكليف للفعل الذي هو لطف له فيوصف بأنه واجب، و الثاني ما يقع مع التكليف للفعل الذي هو لطف فيه فلا يوصف بأنه واجب، لان التكليف ما أوجبه و لم يتقدم له سبب وجوب لكن لا بد أن يفعل به لأنه كالوجه في حسن التكليف. و أما ما كان من فعل المكلف فهو تابع لما هو لطف فيه، فان كان واجبا فاللطف واجب و ان كان لطفا في فعل نفل فهو نقل. و إذا كان اللطف من فعل غيرهما فلا بد من أن يكون المعلوم من حاله انه يفعل ذلك الفعل على الوجه الذي هو لطف في الوقت الذي هو لطف فيه و متى لم يعلم ذلك لم يحسن التكليف الذي هذا الفعل لطف فيه.

هذا إذا لم يكن له بدل من فعل اللّه يقوم مقامه، فان كان له بدل من فعل اللّه تعالى جاز التكليف لذلك الفعل إذا فعل اللّه تعالى ما يقوم مقامه.

و لا يجب على الغير أن يفعل ما هو لطف للغير إلا إذا كان له في ذلك لطف، كما نقول في الأنبياء (عليهم السلام) أنه يجب عليهم تحمل الرسالة لما لهم في ذلك من اللطف دون مجرد ما يرجع الى أممهم و لو لا ذلك لما وجب عليهم الأداء.

و اللطف على ثلاثة أقسام:

أحدها: من فعل اللّه، فيجوز أن يكون له بدل، و لا مانع يمنع منه، فيكون مخيرا في ذلك.

نام کتاب : الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست