responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الارشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 2  صفحه : 73
زهير بن القين إن أبا عبد الله الحسين بعثني إليك لتأتيه. فطرح كل إنسان منا ما في يده حتى كأن على رؤوسنا الطير، فقالت له امرأته: سبحان الله، أيبعث إليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه، لو أتيته فسمعت من كلامه، ثم انصرفت. فأتاه زهير بن القين، فما لبث أن جاء مستبشرا قد أشرق وجهه، فأمر بفسطاطه وثقله ورحله ومتاعه فقوض وحمل إلى الحسين عليه السلام، ثم قال لامرأته: أنت طالق، الحقي بأهلك، فإني لا أحب أن يصيبك بسببي إلا خير، ثم قال لاصحابه: من أحب منكم أن يتبعني، وإلا فهو آخر العهد، إني سأحدثكم حديثا: إنا غزونا البحر [1]، ففتح الله علينا وأصبنا غنائم، فقال لنا سلمان الفارسي رضي الله عنه: أفرحتم بما فتح الله عليكم، وأصبتم من الغنائم ؟ فقلنا: نعم، فقال: إذا أدركتم شباب آل محمد فكونوا أشد فرحا بقتالكم معهم مما أصبتم اليوم من الغنائم. فأما أنا فأستودعكم الله. قالوا: ثم والله ما زال في القوم مع الحسين عليه السلام حتى قتل رحمة الله عليه [2]. وروى عبد الله بن سليمان والمنذر بن المشمعل الاسديان قالا: لما قضينا حجنا لم تكن لنا همة إلا اللحاق بالحسين عليه السلام في الطريق، لننظر ما يكون من أمره، فأقبلنا ترقل [3] بنا

[1] كذا في النسخ، وفي وقعة الطف لابي مخنف وتاريخ الطبري: (بلنجر): وهي مدينة ببلاد الروم. انظر " معجم ما استعجم 1: 376 ".
[2] وقعة الطف لابي مخنف: 161، تاريخ الطبري 5: 396، الكامل في التاريخ 4: 42، ومختصرا في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1: 225، عن أحمد بن اعثم.
[3] أرقلت في سيرها: أسرعت. " مجمع البحرين - رقل - 5: 385 ".

نام کتاب : الارشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 2  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست