responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 2  صفحه : 289
المسجد، وكان في صحنه نبقة [1] لم تحمل بعد، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة فصلى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الاولى منها الحمد وإذا جاء نصر الله، وقرأ في الثانية الحمد وقل هو الله أحد، وقنت قبل ركوعه فيها، بل الثالثة وتشهد وسلم، ثم جلس هنيهة يذكر الله تعالى، وقام من غير تعقيب فصلى النوافل أربع ركعات، وعقب بعدها وسجد سجدتي الشكر، ثم خرج. فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له. وودعوه ومضى عليه السلام من وقته إلى المدينة، فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أول سنة عشرين [2] ومائتين إلى بغداد، فاقام بها حتى توفي في آخر ذي القعدة من هذه السنة، فدفن في ظهر جده أبي الحسن موسى عليه السلام [3]. أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن علي بن خالد قال: كنت بالعسكر [4] فبلغني أن هناك رجلا محبوسا أتي به من ناحية الشام مكبولا، وقالوا: إنه تنبأ. قال: فأتيت الباب وداريت البوابين حتى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم وعقل، فقلت له: يا هذا ما قصتك ؟ فقال: إنئي كنت رجلا بالشام أ عبد الله في الموضع الذي يقال: إنه نصب فيه رأس الحسين

[1] النبقة: النبق - بفتح النون وكسر الباء، وقد تسكن: ثمر السدر " النهاية - نبق - 5: 10 ".
[2] كان في النسخ: سنة خمس وعشرين، وما أثبتناه هو الصواب بقرينة ما في ص 273 و 295 من هذا الجزء وانظر: الكافي 1: 411 و 416 / 12، تاريخ أهل البيت (ع): 85.
[3] اعلام الورى: 338، مناقب آل ابي طالب 4: 390، الفصول المهمة: 270، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50: 89.
[4] العسكر: سامراء.

نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 2  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست