responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 2  صفحه : 100
الرجوع، وسايرتك في الطريق، وجعجعت بك في هذا المكان، وما ظننت ان القوم يردون عليك ما عرضته عليهم، ولا يبلغون منك هذه المنزلة، والله لو علمت أنهم ينتهون بك إلى ما أرى ما ركبت منك الذي ركبت، وإني تائب إلى الله تعالى مما صنعت، فترى لي من ذلك توبة ؟ فقال له الحسين عليه السلام: " نعم، يتوب الله عليك فانزل " قال: فأنا لك فارسا خير مني راجلا، أقاتلهم على فرسى ساعة، والى النزول ما يصير آخر أمري. فقال له الحسين عليه السلام: " فاصنع - يرحمك الله - ما بدا لك ". فاستقدم أمام الحسين عليه السلام ثم أنشأ رجل من أصحاب الحسين عليه السلام يقول: لنعم الحر حر بني رياح * وحر عند مختلف الرماح ونعم الحر إذ نادى حسين * وجاد بنفسه عند الصباح ثم قال [1]: يا أهل الكوفة، لامكم الهبل والعبر، أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا أتاكم أسلمتموه، وزعمتم أنكم قاتلو أنفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه، أمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه [2]، وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه في بلاد الله العريضة، فصار كالاسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عنها ضرا [3]، وحلاتموه [4] ونساءه وصبيته وأهله عن ماء الفرات

[1] أي الحر عليه الرحمة.
[2] يقال: اخذت بكظصه أي بمخرج نفسه " الصحاح - كظم - 5: 2023 ".
[3] في " م " وهامش " ش ": ضررا.
[4]. حلاه عن الماء: طرده ولم يدعه يشرب " الصحاح - حلا - 1: 45 ".

نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 2  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست