responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 5  صفحه : 24



بوصول الطريق إليه و تعينه لديه، فلو لم تكن هذه المزية موجبة لتعينه لزم نقض الغرض. و سيأتي لازم هذا الوجه من إهمال النتيجة أو تعينها.
الثاني: أن يستكشف بمقدمات الانسداد أن المنصوب هو الطريق الواصل و لو بطريقه، بمعنى كون المقدمات موجبة للعلم بنصب الشارع طريقا معينا إلى الأحكام و لو فرض تعينه لنا بغير هذه المقدمات مما يوجب العلم بطريقيته و تعينه كإجراء مقدمات الانسداد مرة ثانية في نفس الطريق للكشف عنه، بأن يقال:
ان مطلق الظن صار حجة بدليل الانسداد، و لم يعلم رضى الشارع بخصوص طريق دون آخر، و الاحتياط في الطرق باطل، و ترجيح المرجوح على الراجح قبيح، و يستكشف منها حينئذ نصب طريق خاص. و الفرق بين الانسداد الكبير الجاري في نفس الأحكام و بين الجاري في الطرق هو: أن الأول يثبت رضى الشارع بتحصيل المكلف الظن بالحكم الشرعي، و أن الحجة عنده طبيعة الظن بلا نظر إلى الخصوصيات، و أما الثاني فيتكفل تعين تلك الطرق الظنية التي اقتضتها مقدمات الانسداد الجارية في الأحكام.
و بالجملة: فالمنصوب على هذا الوجه هو ما عينته المقدمات و لو بإجرائها مرة ثانية، و سيأتي لازم هذا الوجه أيضا من إهمال النتيجة أو تعينها.
الثالث: أن يستكشف بالمقدمات نصب طريق إلى الأحكام واقعا بمعنى كون المقدمات موجبة للعلم بنصب الشارع طريقا إلى الأحكام و لو لم يصل إلينا و لم يتعين لنا لا بنفسه و لا بطريق يؤدي إليه كانسداد آخر جار في نفس الطريق. و عليه فالثابت بمقدمات الانسداد هو حجية ظن بنحو الفرد المنتشر بين الظنون مع فرض عدم سبيل إلى إحراز اعتبار واحد منها بالخصوص - كالمستفاد من خبر الثقة مثلا - مع فرض اختلافها قوة و ضعفا. و سيأتي لازم هذا الوجه أيضا.


نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 5  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست