responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 3  صفحه : 659
النسخ [1]، فاعلم: أن النسخ و ان كان رفع الحكم الثابت إثباتاً [2]، الا أنه في الحقيقة دفع الحكم ثبوتاً [3]، و انما اقتضت الحكمة إظهار دوام الحكم و استمراره [4]

النسخ

[1] الغر ض الداعي إلى تعرضه لمعنى النسخ هو التنبيه على خطاء ما اشتهر بينهم من اشتراط النسخ بحضور وقت العمل بالحكم المنسوخ. و توضيح ما أفاده المصنف: أن النسخ و ان كان رفعاً للاستمرار الّذي اقتضاه إطلاق دليل الحكم في مقام الإثبات، لكنه في الحقيقة دفع الحكم ثبوتاً، لعدم المقتضي لاستمراره، إذ مع وجود المقتضي له لم يكن وجه لرفعه، فالناسخ كاشف عن عدم المقتضي لبقاء الحكم و دوامه.

[2] قيد للرفع، يعني: أن النسخ و ان كان رفع الحكم الواقعي الأولي أو الثانوي في مقام الإثبات، لكنه في الحقيقة دفع له، لكشفه عن عدم المقتضي لثبوته.

[3] لما تقدم من كونه في الحقيقة كاشفاً عن عدم المقتضي واقعاً لاستمراره، فالنسخ دافع للحكم لا رافع له. و ضمير «أنه» راجع إلى النسخ.

[4] إشارة إلى توهم، و هو: أنه مع عدم المقتضي لتعلق الإرادة الجدية باستمرار الحكم أو بأصل إنشائه، فما فائدة أمر النبي أو الولي صلوات اللَّه عليهما بإظهار الدوام لو كان النسخ بعد حضور وقت العمل، أو إظهار أصل إنشائه لو كان النسخ قبل حضور وقت العمل. و أشار إلى دفع التوهم المزبور بأن المقتضي لإظهار إنشاء الحكم أو دوامه موجود، فيكون أمر النبي أو الولي صلوات اللَّه عليهما بإظهار أصل إنشاء الحكم، أو دوامه مع الحكمة و الفائدة المقتضية له.

نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 3  صفحه : 659
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست