responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 480
الأخذ بالراجح منها حتى يقوم دليل قاطع على خلافه من الإجماع أو غيره فنأخذ به كما في مثل النقض و غيره لكن للتأمل في مثل هذا الوجه مجال و يمكن إثبات الملازمة بوجه آخر أوضح من هذا الوجه و قريب منه بل نفسه إلا أن يقال علي التقدير الثاني إن حجية مثله إذا كان ضعيفا مستلزم الحجيّة ما هو أقوى منها بطريق أولى و الأولوية ظن مخصوص قطعا لكونها مجمعا عليها و النّقض على هذا بما نقض به في الوجه السّابق مدفوع بما ذكرنا و لا مجال للتأمل فيه هنا بناء على أن الأولوية دلالة ظاهرية يمكن تخصيصها بأقوى منها حيثما تعارضا و لا يقدح ذلك في حجيتها كما هو الحال في سائر الظنون الّتي هي من قبيلها و ثبت ظنيّتها و إفادتها الظهور كما لا يخفى فتأمل فإن قلت نمنع ذلك إذ ربّما يتمكن المجتهد من إثبات ما ليس بضروري بالتواتر المعنوي الحاصل له من تتبع النّصوص كما يتفق أحيانا و بالإجماع أيضا على إمكان العلم به في مثل زماننا هذا أيضا على الأقوى فإن في كثير من المواضع ثبت من التطلع و التظافر و التسامع من القدماء و المتأخرين و ربّما انضم إليه القرائن من الأخبار و القرآن و العقل و غيرها بل ربّما نقل الإجماع بحدّ التواتر مثل الإجماع على اشتراط الإذن الخاص في وجوب صلاة الجمعة و ربّما انضم إلى الإجماع المنقول بخبر الواحد أمثال ما ذكر إلى حد يحصل اليقين و ربّما يحصل العلم من الخبر المحفوف بالقرائن سيّما إذا استفاض و بلغ حد الكثرة في الاستفاضة و أصالة البراءة في الموضع الّذي لا يكون فيه دليل على التّكليف من اليقينيات للآيات الكثيرة و مثلها من السّنة و الإجماعات المنقولة و اتفاق فتاويهم عليها بل و يحصل القطع أيضا من ملاحظة طريقة رسول اللّه صلى اللَّه عليه و آله و الأئمة عليهم السلام بالنّسبة إلى المكلّفين في تكاليفهم و بالجملة دعوى انسداد باب العلم في المسائل الاجتهادية كلّها و استلزام طرح الظنون الاجتهادية فيها ما مضى مخالف للوجدان في كثير من المواضع قلت إن تلك المواضع المدعى فيها إمكان تحصيل العلم لا يبلغ عشر معشار الفقه قطعا و مع ذلك فحيثما يحصل لا يحصل غالبا إلا علوما إجمالية بحيث يحتاج في تشخيص معلوماتها إلى الظنون الاجتهادية يقينا و بالجملة فهذا القدر من العلم حيث يحصل لا يكفي لإثبات التكاليف كما هي في لأحكام الشرعية المقطوع بثبوتها و بقائها إلى يوم القيامة كما أن الضّروري من الدّين و المذهب لا يكفي لسائر الأحكام الشّرعية فلا بدّ من اعتبار الظن من حيث هو لعدم التّكليف بما لا يطاق و عدم إمكان الخروج عن العهدة بعنوان اليقين و مما ذكر ظهر أن القرآن لو كان قطعيّ الدلالة أيضا لا يكفي و لا يكفي بذلك و كذلك أصالة البراءة و لنا على إثبات حجّية الشهرة طريق آخر من غير جهة الدليل الرابع و هو أنا نرى العلماء العاملين بأخبار الآحاد يعتمدون في تعديل رواتها و تصحيحهم و تفسيقهم و غيرها على الظّنون الضّعيفة غاية الضعف حتى أن الّذي يقتصر منها على الصحيح الثابت عدالة رواته بشهادة العدلين مثلا و لا يتعدى عنه أصلا نراه في تميّز الرّواة المشتركين بين العدل و غيره ممّن يقدح وجوده عنده أو عند الكلّ في حجّيته يعتمد على مثل القرائن الرجالية الّتي هي في غاية من الضعف مثل أن علي بن الحكم هو الكوفي بقرينة أن أحمد بن محمّد يروي عنه و أمثال ذلك من الظنون الضعيفة الّتي هي في غاية من الكثرة بحيث لا تعدّ و لا تحصى و كذلك يعتمدون في الترجيحات بين الأخبار المتعارضة و القرائن الرجالية و غيرهما على المرجّحات الاجتهادية التي لم يقم على أكثرها بل كلّها دليل قاطع يجعلها ظنونا مخصوصة و عملهم هذا بلغ حدّ الإجماع على حجيّة الظنون المحتاج إليها في أخبار الآحاد و ما يتعلّق بها و إن اختلفوا في آحادها مطلقا و لو كانت ضعيفة جدّا مثل ما مضى و يلزم من حجيّتها حجيّة مثل الظنّ المستفاد من الشهرة بطريق أولى لكونه أقوى من تلك الظنون بمراتب شي‌ء بحيث لا ينكره أحد من العقلاء و يفهم الأولوية كذلك كلّ من سمع موجبها من أهل العرف و العادة فما يقال من أنها مضرّة مقدوحة لا داعي لها و لا جهة فإن المقدوح من الأولوية ليس إلا ما إذا كان مترددا فيها غير واضحة في العرف و العادة و ليس منها هذه الأولوية لما عرفته فليس منكرها بهذا الطّريق إلا من قبيل الغريق تشبث بكل حشيش و أضعف منه ما يقال في رفعها بأنها من أقسام دلالة الألفاظ لكونها دلالة التزامية عرفية على ما هو التحقيق فيها و لا لفظ هنا يدل على حكم الأصل حتى يتفرع منه انسحابه و جريانه في الفرع بطريق أولى إذ ليس المقدّمات العقليّة المرتبة و الإجماع المتقدم إليهما الإشارة و هما ليسا من الأدلة اللّفظية حتى يترتب عليهما الأولوية و ذلك لأن الإجماع و نحوه و إن لم يتضمنا لفظ الحكم عن الشارع صريحا إلا أنهما كاشفان عنه قطعا بناء على أن حجيتها عندنا ليست بخصوصيّتهما بل لكونهما كاشفين عن قول الشّارح و هي الحجّة و عليه فما لهما إلى اللفظ حدّا فيترتب عليه الأولوية قطعا و أضعف منهما القدح فيها باحتمال أن يكون للأصل في الحكم مدخلية لجريانه في كلّ أولوية أ لا ترى أنه فرق بين قولك هنا و بين قول القائل في آية التأفيف بأنه قد يكون للخصوصيّة مدخل في التحريم فلا يتعدى إلى أنواع الأذى من الضرب و الشتم و نحوهما و قوله هذا مخالف للضرورة قطعا فكذلك قولك هذا و الجواب عنهما واحد و هو أن احتمال الخصوصية لا ينظر إليها بعد إطباق العرف على فهم الأولوية و عدم احتمالهم بها و بالجملة الأولوية من الأدلة الظاهرية لا يقدح في حجّيتها الاحتمالات الضّعيفة و لو كانت بحسب نفس الأمر محتملة و حالها كحال سائر الألفاظ مثل الأمر و النّهي فإنهما و إن

نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 480
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست