responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 202
المتقدم و ما ذكره هناك من ترجيح التخصيص يقال هنا في ترجيح التقييد إما دعوى دلالة المقيد على المطلق مع التقدم فإن كان مع عدم احتمال النسخ فمسلم أما مع احتماله فموضع نظر لعين ما قلناه سابقا اللهمّ إلا أن يدعى أن التقدم قرينة ظاهرة على المجاز فيقدم على النسخ و أما ثانيا فلأن كلام الوالد في الحاشية يقتضي صحة المناقشة و الدخل فيها غير خفي أما في أولها فبما قدّمناه و أما في آخرها فلأنه لا معنى لمجازية تقييد الرقبة بالسّلامة إلا إذا أريد بها الخصوصيّة و احتمال ذكر أحد الأفراد لا يقتضي المجازية كما هو شأن المتواطي لكن في كون الرقبة من قبيل المتواطي تأمّل و أما ثالثا فلأن عدم إمكان الجواب الثاني واضح أما الأول فغير واضح لأن الالتزام لا مفر عنه من حيث اشتراط المستدل اقتران اللّفظ المجازي بالدلالة عليه و تقدم المقيد يحتمل حمل المطلق عليه فيكون قرينة و يحتمل النسخ فلا يكون قرينة فلم يبق دلالة مع التقدم و هو يقول بالمجاز فما هو جوابه فهو الجواب مع التأخر اللهم إلا أن يقال ما قدمناه من الظهور و لا يخفى عليك أن منشأ الإشكال في المقام عدم ذكر النّسخ هنا فإن كان عدم النّسخ اتفاقيا فالأمر سهل و إلا فالمقام يحتمل للكلام انتهى و التحقيق عندي في المسألة أن يقال إذا ورد المطلق و المقيّد المفروضان لم يحتمل إلا النسخ كما إذا ورد المقيد بعد حضور وقت العمل بالمطلق و كانا من النبي صلى اللَّه عليه و آله و قلنا بأنه لا يجوز حينئذ إلا النسخ فلا إشكال حينئذ في لزوم الحكم بالنسخ و قد أشار إلى هذا في جملة من الكتب ففي غاية المأمول فقال الأولى التفصيل هنا كما في مسألة العام و الخاص المتعارضين فيقال ورود المقيد إن كان بعد حضور وقت العمل بالمطلق كان المقيد نسخا لاستحالة تأخير البيان عن وقت الحاجة و إن كان قبله فبني على الخلاف في جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب و نحو ذلك و لم أظفر في الكتب المشهورة بهذا التفصيل و كأنهم اكتفوا عنه بذكره في العام و في حاشية السيّد الخليفة كان خلاف المصنف معه فيما إذا ورد المقيد قبل حضور وقت العمل بالمطلق حتى لا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و حينئذ يكون بناء كلام الخصم على جواز النسخ قبل حضور وقت العمل و في حاشية الشيخ محمّد ما تقدّم في العام إذا ورد بعده المخصص من التفصيل بحضور وقت العمل و عدمه يأتي في المطلق و المقيد فإن كان المقيد إنما أتى بعد حضور وقت العمل سيّما إذا وقع العمل بالمطلق في فرد غير المعيّن بالمقيد فإنه يتعين النسخ أما لو كان قبل حضور وقت العمل فالمجاز ممكن فلا وجه لإطلاق القول في المطلق و المقيد بنفي النسخ من الاستدلال و الجواب انتهى و إن لم يحتمل النسخ و لم يكن جائزا كما في المطلق و المقيد الواردين عن الأئمة عليهم السلام و هو الغالب فتعين التقييد لما تقدم إليه الإشارة و قد أشار إلى هذا جدي رحمه الله فقال قد عرفت عدم النسخ في أحاديثنا و عدم حاجتنا إلى ما رواه العامة عن الرّسول صلى اللَّه عليه و آله و كذا عدم الحاجة إليه بالنسبة إلى القرآن لعدم تحقق الإشكال فيه مطلقا و ربما يعتد به فتأمل انتهى و إن احتمل الأمران و جازا معا فالأصل التقييد لغلبته بالنسبة إلى النسخ المعتضدة بما تقدم إليه الإشارة لا يقال هذا تفصيل بما لم يذهب إليه أحد فيكون خرقا للإجماع المركب فلا يجوز الاعتماد عليه لأنا نقول لا نسلم ذلك بل الظاهر اتفاق القوم عليه و إن لم يكن موجودا في عبائر المعظم و ينبغي التنبيه على أمور الأوّل اعلم أنه أطلق لزوم حمل المطلق على المقيّد حيث يتفقا حكما و يتحدا سببا و يكونا مثبتين في التهذيب و المبادي و شرحه و قواعد الشهيد و النهاية و الزبدة و المعالم و الإحكام و المختصر و المعارج و يتفرع على ذلك أمران أحدهما لزوم ذلك و إن احتمل تعدد الحكم و اشتغال ذمة المكلّف بواجبين أحدهما ما دل عليه‌ الأمر بالمطلق و هو العتق المطلق في قوله أعتق رقبة و ثانيهما ما دل عليه الأمر بالمقيد و هو عتق الرقبة المؤمنة في قوله أعتق رقبة مؤمنة و فيه نظر لأصالة عدم التأويل في الظاهر السّليمة عن المعارض و قصارى ما ثبت بالأدلة المعتبرة لزوم التقييد حيث يقع التعارض بين المطلق و المقيد المفروضين لا مطلقا و إلا كان حمل المطلق على المقيد في بعض الصّور من باب التعبّد الصّرف و هو في غاية البعد بل مقطوع بعدمه و إطلاق الكتب المذكورة لا يصلح لمعارضة ما ذكر لقوة تنزيله على غير محل الفرض فيشترط في حمل المطلق على المقيد في محل البحث العلم باتحاد التكليف و إنه لا يجب عليه إلا شي‌ء واحد و إن شك في ذلك فلا يصحّ التقييد بل يجب العمل بظاهر الأمرين و الحكم بتعدد التكليف فقد أشار إلى ما ذكر جماعة ففي العدة إن كان المقيد منفصلا فلا يخلو من أن يكون ما أطلق في موضع هو بعينه الذي قيد في موضع آخر أو غيره فإن كان هو بعينه فلا خلاف أيضا في أنه يجب تخصيصه به و في المعارج و إن كان حكمهما متفقا و كان سبهما واحد أو علم أن المراد بأحدهما هو الآخر كان المطلق مقيّدا و إن لم يعلم أن المراد بأحدهما هو الآخر كان المطلق على إطلاقه و المقيد على تقييده و تغاير أو في النهاية المنية إما أن لا يكون مخالفا و أن يتحد السبب في الأمرين و هنا يجب رقبتان بظاهر الأمرين إن كان الأمر المتكرر يفيد تكرار المأمور به و إن علم اتحاد العتق في الموضعين و عدم تكرره وجب تقييده بالإيمان و يحمل المطلق

نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست