responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 198
بالإجماع فيلزم أن يشمل جميع الأفراد النادرة و الالتزام بخطاء هؤلاء في الجواب مع كثرتهم و دقة نظرهم و وفور تحقيقهم بعيد عن سنن الصواب لا يقال أن مستند الإجماع في ثبوت حكم الإطلاق لبعض الأفراد النّادرة لا يخلو إما أن يكون هذا الإطلاق أو خطاب آخر و الأخير مدفوع بالأصل لأنه أمر حادث لم يقطع بصدوره فالأصل يقتضي عدمه فانحصر في الأول و هو المطلق و لا يجوز النقض بالحكم بعدم شمول الخطاب الموضوع للذكور للإناث لأن هذا الأصل و إن كان مقتضاه الحكم بالشمول فيه أيضا لكن عارضه أصالة عدم التّجوز و التغليب اللازمين على تقدير الشمول لأنا نقول الأصل المزبور معارض هنا بأصالة حمل المطلق على الفرد الشائع فيكون كالخطاب الموضوع للذكور في عدم الشمول للإناث لا يقال هذا حسن لو جعلنا شيوع الفرد قرينة لحمل اللّفظ عليه و صرفه إليه و أما على تقدير جعله موجبا للتشكيك في تعلّق الحكم بالماهية الكلية الشاملة لجميع الأفراد أو بالفرد الشائع كما هو التحقيق فلا لأن الشكّ لا يعارض الأصل كما لا يخفى لأنا نقول و لا المختار عندنا هو القسم الأول لأن الغلبة مرجعها إلى العهد كما لا يخفى و ثانيا أنا لو تمسكنا بأصالة عدم تعد ّد الخطاب لزمنا أن نحكم بأنه قد حصل للمجمعين دليل يدل على أن المراد بالمطلق ما يعمّ جميع أفراده الغالبة و النادرة إذ لولاه لما جاز لهم أن يتفقوا على ثبوت حكم المطلق لبعض الأفراد النادرة بنفس الإطلاق لأن الغلبة توجب التّشكيك في إرادة الإطلاق و من الظاهر أن الدّليل المذكور أيضا حادث و الأصل عدمه و قد يقال إذا تعارض الأصلان وجب الرجوع إلى أصالة حمل الإطلاق على ظاهره لأنه معناه و قد تقرر أن اللفظ وجب حمله على معناه الحقيقي ما لم يظهر قرينة معاندة و يعضده غلبة استفادة أحكام الجزئيات و الأفراد من خطاب واحد عام أو مطلق و قد يناقش في هذا بأن أصالة بقاء الإطلاق على ظاهره معارضة بأصالة عدم رجوعه إلى العموم و عدم ثبوت الحكم المعلق عليه لجميع الجزئيات و بالجملة المسألة لا تخلو عن غموض و الحكم المعلق على الإطلاق لجميع أفراده حتى النادرة في محل الفرض جرأة عظيمة مفتاح إذا ورد مطلق و مقيد و اختلفا حكما نحو أطعم تميما عالما فلا تقييد و لا يحمل المطلق على المقيد اتفاقا حكاه العلامة في النهاية و ولده في شرح المبادي و الشهيد في القواعد و السّيد عميد الدّين في المنية و الشهيد الثاني في التمهيد و ولده في المعالم و الفاضل البهائي في الزبدة و صاحب غاية البادي فيه و العضدي في شرح المختصر و الأسنوي في غاية السّؤل و الأصفهاني في شرح المنهاج و الطوسي في كاشف الرّموز و غيرهم قيل هذا الإجماع نقله أكثر الأصوليّين و الوجه فيه واضح جدا و لا فرق في ذلك بين أن يكون الخطابان المتضمنان لهما من جنس واحد بأن يكونا أمرين أو نهيين أو لا بأن يكون أحدهما أمرا و الآخر نهيا و كذا لا فرق بين أن يتحد موجبهما أولا و قد صرح بذلك في المعالم و شرح المختصر بذلك و خالف فيه بعض العامة فإن الأسنوي حكى في غاية السّؤل عن القرافي أنه حكى عن أكثر الشّافعية أنهم يحملون المطلق على المقيد عند اختلاف الحكم إذا اتحد سببهما و هو ضعيف و مخالف لإطلاق أكثر الأصوليّين و صريح جماعة منهم الآمدي لا يقال يلزم على ما ذكرت أن لا يحمل المطلق على المقيد فيما إذا ورد من الشرع أعتق رقبة لا تملك رقبة كافرة لتخالف حكمهما و هو باطل بالاتفاق و قد حكاه في غاية البادي و شرح المختصر لأنا نقول إنما يحمل المطلق على المقيد هنا لما ثبت عن الشرع من لزوم كون العتق في ملك و لولاه لما حكمنا به قطعا و ما ذكرناه من القاعدة إنما يعتبر حيث لا يكون هناك ما يقتضي التقييد من إجماع أو استلزام عقلي أو شرعي أو عرفي و أما معه فلا يتمشى جدا و من هنا ظهر وجه استثناء جماعة كالعلامة في النهاية و السيّد عميد الدّين و الشهيد الثاني و صاحب غاية البادي و العضدي و الطّوسي و الآمدي على ما حكى الصّورة المفروضة عن القاعدة المزبورة مفتاح إذا ورد أمر بماهية مطلقة و كان متعلقا بمكلّف نحو أعتق رقبة و ورد أيضا نحو ذلك الأمر أمر آخر متعلق بنوع أو صنف من تلك الماهية و بذلك المكلف نحو أعتق رقبة مؤمنة و علم باتحاد سببهما و بأنه لم يجب على ذلك المكلف إلا فعل واحد و بالجملة علم بوقوع التعارض بين ظاهريهما بحيث لا يمكن العمل به فهل يجب هنا حمل المطلق على المقيد أو لا صرح بالأول في العدة و المعارج و النهاية و التهذيب و المبادي و شرحه و المنية و قواعد الشهيد و غاية المأمول و المعالم و المختصر و شرحه للعضدي و المعارج و لهم وجوه منها دعوى الإجماع على ذلك في العدة و النهاية و المنية و الزبدة و في المعالم لا يعرف فيه خلافا في حاشية جدي رحمه الله على المعالم هو الظاهر من فقهائنا في مسائل الفقهية من دون تأمل كما هو طريقتهم في تخصيص العمومات و منها أن ذلك هو المفهوم عرفا كما لا يخفى و أشار إلى ما ذكر جدي رحمه الله فقال لأن مكالمات الأئمة عليهم السلام طريقها طريق المكالمات العرفية فإنهم يبنون على التخصيص في العمومات و التقييد في المطلقات و الوجه في الكلّ واحد لأن المطلق يرجع إلى العموم فالمقيد مخصص و منها ما تمسّك به في المختصر و شرحه للعضدي من أنه يخرج بالعمل بالمقيّد عن العهدة يقينا سواء كان مكلّفا بالمطلق أو بالمقيد بخلاف العمل بالمطلق إذ قد يكون

نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست