responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 192
بعدم المخصص جعله شرطا مطلقا و من لم يجعله شرطا له لم يجعله مطلقا فالتفصيل خرق للإجماع المركب أو لإلحاق النّادر بالغالب طردا للباب و مراعاة لضبط الكلّية و صونا للحكم بعدم اشتراط العمل بالعام بالقطع بعدم المخصص عن التهافت فيه و نظير هذا كثير في الشرعيات و العقليات أو لأن النادر غير متميز عن الغالب و أن العلم بعدم إمكان تحصيل القطع بعدم المخصّص في الأغلب إنما هو على جهة الإجمال دون التفصيل و ذلك يوجب سقوط و جوب تحصيل القطع بعدم المخصّص في الأغلب إنما هو على جهة الإجمال دون التفصيل و ذلك يوجب في جميع الأفراد و إلا لوجب البحث في جميع الأفراد إلى حدّ يتعذر بعده و هو مستلزم للجرح العظم و قد أشار إلى ما ذكره الفاضل الشيرواني فقال ثم هذا الكلام لا يقتضي الاكتفاء بالظن مطلقا و إنما يقتضي عدم اشتراط القطع مطلقا لأن غلبة انتفاء السّبيل إلى القطع لا تقتضي أن لا يشترط القطع في النادر بل يمكن أن يكتفي بالظنّ فيما لا يمكن القطع و يشترط هو فيما يمكن نعم يمكن أن يقال لما تعذر التفرقة بين ما يمكن القطع فيه و بين خلافه فاشتراط القطع فيما يمكن يؤدي إلى الاستقصاء في جميع العمومات و أكثرها حتى يحصل اليأس و ربما لم يحصل أصلا و ربّما حصل بعد زمان طويل يفوت المقصود و يتعطل العمل فيؤدي إلى إبطال العمل بأكثر العمومات أو جميعها بل ربّما يؤدي إلى العسر و الجرح انتهى و للآخرين الأصل و ضعفه ظاهر بعد ملاحظة ما مرّ و المعتمد عندي هو القول الأول الثاني هل يشترط على المختار تحصيل القطع بعدم تمكنه من الاطلاع على المخصّص و إن احتمل وجوده في الواقع أو لا بل يكفي الظن بعدم المخصص مطلقا و لو احتمل اطلاعه على المخصص فيه إشكال و لكن ظاهر الثاني و هو المعتمد الثّالث هل يشترط على المختار استقصاء البحث عن المخصص فيجب الرّجوع إلى جميع كتب الأحاديث من كتب الأربعة و ملاحظة جميع أبوابها و إلى جميع كتب التفاسير و إلى جميع كتب الفقهاء من المتقدمين و المتأخرين و المعاصرين و إلى جميع الأبواب و إلى فضلاء العصر و بالجملة يجب مراجعة كلّ ما يمكن وجود المخصّص فيه و إن توقف تحصيله على بذل مال كثير وجب و كذا يجب تكرار النّظر و التّدبر و إن طال الزّمان و توقف الترجيح في المسألة على مضي سنة أو أزيد أو يكفي صدق حصول الظنّ بعدم المخصّص من جهة البحث لم أجد أحدا تعرض لهذه المسألة مبسوطا و لم أجد أحدا من القوم ذكر حدّا و مقدارا و كيفية للبحث نعم في حاشية المعالم لجدي الصالح رحمه الله و اعلم أن أبواب آيات الأحكام و أبواب أخبارها و إن كانت مضبوطة مذكورة مفصّلة فإن علماءنا جعلوا ما يتعلق بالطهارة من الآيات و الأخبار بابا واحدا و ما يتعلّق بالصّلاة بابا آخر و على هذا القياس لكن إذا وجدنا عامّا في باب و لم نجد مخصّصا في ذلك الباب لم يكف هذا في جواز العمل بذلك بل لا بدّ من طلب مخصّصه في أبواب أخر لجواز أن يكون مذكورا بنحو من المناسبة و مثل هذا غير قليل يظهر ذلك لمن تأمل في كتب الأخبار و كذلك لا بدّ من تتبع كلام الفقهاء لتحصيل الظن بعدم وجود الإجماع و في الوافية و على تقدير الاكتفاء بالظن يكفي ملاحظة التهذيب و الكافي بل لا يبعد الاكتفاء بالتهذيب لندرة وجود خبر مخصص في غير التهذيب مع تحقق عامه فيه و لا يكفي ملاحظة الكافي فقط و ينبغي في فحص مخصّص العام المتعلق بشي‌ء من مسائل الطهارة ملاحظة كلّ واحد من أبوابها في التهذيب و كذا الصّلاة و الصوم و الزّكاة و الحج و غيرها سيما باب الزّيادات و النوادر في كلّ منها و الأحسن ملاحظة الأبواب المناسبة في الكتب الأخر فإنّ في كتاب الطّهارة ما يتعلق بالنكاح و بالمكاسب و بالصّلاة و الصوم و في النهاية قال ابن شريح لا يجوز التمسّك بالعام ما لم يستقص في طلب المخصّص فإذا لم يوجد بعد ذلك مخصّص جاز التمسّك به و هو الأقرب و في المعارج و المعالم و المختصر و شرحه و الإحكام و موضع من النهاية يكفي الظن الغالب و في المنية و الزبدة و شرحها لجدي و موضع آخر من النهاية يكفي الظن و التحقيق عندي أن الاستقصاء بالنحو الّذي تقدم إليه الإشارة غير واجب لظهور اتفاق الأصحاب عليه كما يظهر من سيرتهم و طريقتهم و ملاحظة كتبهم و مع هذا فهو مقتضى ظواهر عبائر جمع كثير منهم و لأن ذلك لو كان واجبا للزم الحرج العظيم و المشقة الشّديدة و لما استقام للفقه عمود و لما اخضر له عود و كيف يمكن مع هذه الأعمار القليلة و الهمم القاصرة و الموانع الحادثة يوما فيوما بل ساعة فساعة الاجتهاد في جميع المسائل الفقهية أصولا و فروعا مع كثرتها و وفورها على النّحو المذكور بل لا يمكن ذلك في باب من أبوابه و قد رأينا جماعة مالوا إلى كثرة التتبع و شدّة دقة النّظر في الفقه و لم يحصل لهم إلا شي‌ء قليل لم ينتفعوا به فضلا عن غيرهم و بالجملة لو كان ذلك واجبا لوجب الحكم بسقوط الاجتهاد و التقليد كما لا يخفى و على هذا فالمناط و المعيار هو حصول الظن الّذي يطمئن به النّفس و يعتد به عند العقلاء من جهة البحث و التفتيش و يخرج بسببه عن كونه مقصرا في تحصيل المسائل و هذا هو المناط عند العقلاء فيما يوجبون فيه البحث و التفتيش

نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست