responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 5  صفحه : 30
شاكل ذلك فلا إشكال في دلالته على الفساد، و من هنا قلنا بخروج هذا القسم من النهي عن محل الكلام في المسألة، و قد أشرنا إلى ذلك في ضمن البحوث المتقدمة بشكل موسع، فالكلام هنا انما هو في دلالة النهي النفسيّ المولوي على الفساد و عدم دلالته عليه بمعنى ثبوت الملازمة بين حرمة معاملة و فسادها و عدم ثبوتها، و قد اختلفت كلمات الأصحاب حول ذلك و نسب إلى أبي حنيفة و الشيباني دلالة النهي على الصحة، و نسب إلى آخر دلالته على الفساد، و فصل ثالث بين ما إذا تعلق النهي بالمسبب أو التسبيب و ما إذا تعلق بالسبب فعلى الأول يدل على الصحة دون الثاني و اختار هذا التفصيل المحقق صاحب الكفاية (قده) حيث قال: بعد ما نسب إلى أبي حنيفة و الشيباني دلالة النهي على الصحة «و التحقيق انه في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبب أو التسبيب لاعتبار القدرة في متعلق النهي كالأمر و لا يكاد يقدر عليهما إلا فيما إذا كانت المعاملة مؤثرة صحيحة، و إليك توضيح ما أفاده و هو ان النهي إذا افترض تعلقه بالتسبيب أي إيجاد الملكية من سبب خاص دون آخر كالنهي عن بيع الكلب مثلا فبطبيعة الحال يدل على صحة هذا السبب و نفوذه في الشريعة و حصول الملكية به، ضرورة انه لو لم يكن هذا السبب نافذاً شرعاً و لم تحصل الملكية به لكان النهي عن إيجادها به لغواً محضاً و كان نهيا عن غير مقدور لفرض انها لا تحصل بإنشائها به (السبب الخاصّ) مع قطع النّظر عن النهي، فاذن لا محالة يكون النهي عنه نهياً عن أمر غير مقدور و هو مستحيل. و من هنا يظهر الحال فيما إذا تعلق النهي بالمسبب كالنهي عن بيع المصحف من كافر، فانه يدل على صحة هذه المعاملة - و هي البيع - لوضوح انها لو لم تكن صحيحة و ممضاة شرعاً لم تكن سبباً لحصول الملكية و بدون ذلك لا معنى للنهي عن الملكية المسببة عن هذا السبب الخاصّ،

نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 5  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست