responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 2  صفحه : 130
و تركب الإرادة الضعيفة انما هما بالنظر الدقي العقلي، و ليستا من المتفاهم العرفي. و من الطبيعي ان الإطلاق انما يعين ما هو المتفاهم عرفاً دون غيره و حيث ان بساطة تلك المرتبة و عدم وجود حد لها، و تركب هذه المرتبة و وجود حد لها امران خارجان عن الفهم العرفي فلا يمكن حمل الإطلاق على بيان المرتبة الأولى دون الثانية. و نظير ذلك ما إذا أطلق المتكلم كلمة الوجود و لم يبين ما يدل على إرادة سائر الموجودات أ فهل يمكن حمل إطلاق كلامه على إرادة واجب الوجود نظراً إلى عدم تحديده بحد، و تحديد غيره من الموجودات به كلا؟. و السر فيه ما عرفت من ان المعنى المذكور خارج عن المتفاهم العرفي و التحقيق في المقام ان يقال: ان تفسير صيغة الأمر مرة بالطلب و مرة أخرى بالبعث و التحريك و مرة ثالثة بالإرادة لا يرجع بالتحليل العلمي إلى معنى محصل، ضرورة ان هذه مجرد ألفاظ لا تتعدى عن مرحلة التعبير و اللفظ، و ليس لها واقع موضوعي أصلا. و السبب في ذلك ما حققناه في بحث الإنشاء من انه عبارة عن اعتبار الأمر النفسانيّ، و إبرازه في الخارج بمبرز من قول أو فعل أو ما شاكله هذا من ناحية. و من ناحية أخرى انا قد ذكرنا في بحث الوضع ان حقيقته عبارة عن تعهد الواضع و التزامه النفسانيّ بأنه متى ما أراد معنى خاصاً يبرزه بلفظ مخصوص.
فالنتيجة على ضوء هاتين الناحيتين هي ضرورة وضع صيغة الأمر أو ما شاكلها للدلالة على إبراز الأمر الاعتباري النفسانيّ في الخارج، لا للطلب و التصدي، و لا للبعث و التحريك، و لا للإرادة. نعم ان صيغة الأمر مصداق للبعث و التحريك، لا انهما معناها، كما انها مصداق للطلب و التصدي و أما الإرادة فلا يعقل أن تكون معناها، و ذلك لاستحالة تعلق الإرادة بمعنى الاختيار و إعمال القدرة بفعل الغير، و كذا الإرادة بمعنى الشوق النفسانيّ المحرك للإنسان نحو المراد فيما لا تعود مصلحته إليه. هذا من ناحية. و من

نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 2  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست