responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 1  صفحه : 32
في الوضع الأمر الرابع في الوضع و يقع الكلام فيه من جهات:
الجهة الأولى في أن منشأ دلالة الألفاظ على المعاني هل هي المناسبة الذاتيّة بينهما لتصبح الدلالة ذاتية؟ أو الجعل و المواضعة لتصبح جعلية محضة؟ الجهة الثانية في ان الواضع هل هو اللّه تبارك و تعالى أو البشر؟ الجهة الثالثة في ان الوضع من الأمور الواقعية أو من الأمور الاعتبارية؟ الجهة الرابعة في أقسام الوضع إمكاناً مرة، و وقوعاً مرة أخرى.
أما الجهة الأولى فربما يقال فيها: ان دلالة الألفاظ على معانيها ناشئة عن مناسبة ذاتية بينهما.
و فيه انه لو أريد بذاتية الدلالة ان الارتباط الذاتي و المناسبة الذاتيّة بينهما بحد يوجب ان يكون سماع اللفظ علة تامة لانتقال الذهن إلى معناه، فبطلانه من الوضوح بمكان لا يقبل النزاع، فان لازم ذلك تمكن كل شخص من الإحاطة بتمام اللغات فضلا عن لغة واحدة.
و لو أريد ان الارتباط المزبور و المناسبة المزبورة بينهما بحد يوجب أن يكون سماع اللفظ مقتضياً لانتقال الذهن إلى معناه أي أن المناسبة اقتضائية لا علة تامة، ففيه ان ذلك و ان كان بمكان من الإمكان ثبوتاً و قابلا للنزاع - إذ لا مانع عقلا من ثبوت هذا النحو من المناسبة بين الألفاظ و معانيها، نظير الملازمة الثابتة بين أمرين فانها ثابتة في الواقع و الأزل بلا توقف على اعتبار أي معتبر أو فرض أي فارض و بلا فرق بين ان يكون طرفاها ممكنين أو مستحيلين أو مختلفين، إذ صدقها لا يتوقف على صدق طرفيها فهي صادقة مع استحالتهما كما في قوله تعالى:
(لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا) نعم ان سنخ ثبوتها غير سنخ ثبوت المقولات كالجواهر و الأعراض، و لذا ليست داخلة تحت شي‌ء منها -، إلا انه لا دليل على

نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست