responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 1  صفحه : 210
على تعيين أحد الأمرين فقد قيل بلزوم حمل اللفظ على الثاني تقديماً للحقيقة على المجاز، و لكنه لا يتم فانه لا وجه له حتى على القول بان الاستعمال في أكثر من معنى واحد على سبيل الاستغراق استعمال حقيقي لما عرفت من أن الاستعمال في أكثر من معنى واحد على خلاف الظهور العرفي و ان كان الاستعمال استعمالا حقيقياً. و أصالة الحقيقة هنا غير جارية كما لا يخفى.
و تظهر الثمرة بين الأمرين فيما لو كان لشخص عبدان كل منهما مسمى باسم واحد «الغانم» - مثلا - فباعهما المالك فقال للمشتري بعتك غانماً بدرهمين، و وقع النزاع بين البائع و المشتري في استعمال هذا اللفظ و انه هل استعمل فيهما على سبيل المجموع ليكون ثمن العبدين درهمين أو على سبيل الاستغراق ليكون ثمن كل منهما درهمين و المجموع أربعة دراهم؟ ففي مثل ذلك نرجع إلى أصالة عدم اشتغال ذمة المشتري للبائع بأزيد من درهمين.
فتحصل من جميع ما ذكرناه ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد جائز و لا مانع منه أصلا. نعم هو مخالف للظهور العرفي فلا يمكن حمل اللفظ عليه بلا نصب قرينة ترشد إليه.
ثم انه لا فرق في ذلك بين التثنية و الجمع و بين المفرد، كما انه لا فرق بين أن يكون المعنيين حقيقيين أو مجازيين أو أحدهما حقيقياً و الاخر مجازياً، فان الملاك في الجميع واحد جوازاً و منعاً.
و ما قيل - في بيان استحالة إرادة المعنى المجازي، و المعنى الحقيقي معاً من ان إرادة المعنى المجازي تحتاج إلى القرينة الصارفة عن إرادة المعنى الحقيقي و هي مانعة عن إرادته و لا تجتمع معها - يندفع بان هذا انما هو فيما إذا أراد المتكلم خصوص المعنى المجازي، و أما إذا أراد المعنى المجازي و الحقيقي معاً على نحو المجموع أو الجميع فيحتاج ذلك إلى القرينة الصارفة عن إرادة خصوص المعنى الحقيقي لا عن إرادته مع المعنى المجازي إذا كانت هناك قرينة تدل على ذلك.


نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست