responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 1  صفحه : 103
البيان» و ذلك لحكمة تنظيم الحياة (المادية و المعنوية) فان مدنية الإنسان بالطبع تستدعى ضرورة الحاجة إلى البيان لإبراز المقاصد خارجاً لئلا تختل نظم الحياة، فالقدرة على البيان مما أودعه اللَّه تعالى في الإنسان.
إذا عرفت ذلك فنقول ان الدلالة على أقسام ثلاثة:
(القسم الأول): الدلالة التصورية و هي (الانتقال إلى المعنى من سماع اللفظ) و هي لا تتوقف على شي‌ء و لا تكون معلولة لأمر ما عدا العلم بالوضع فهي تابعة له و ليس لعدم القرينة دخل فيها - أصلا - فالعالم بوضع لفظ خاص لمعنى مخصوص ينتقل إليه من سماعه و لو فرض ان المتكلم نصب قرينة على عدم إرادته، بل و لو فرض صدوره عن لافظ بلا شعور و اختيار أو عن اصطكاك حجر بحجر آخر، و هكذا و على الجملة فالدلالة التصورية بعد العلم بالوضع أمر قهري خارج عن الاختيار.
(القسم الثاني) الدلالة التفهيمية المعبر عنها بالدلالة التصديقية - أيضاً - لأجل تصديق المخاطب المتكلم بأنه أراد تفهيم المعنى للغير و هي (عبارة عن ظهور اللفظ في كون المتكلم به قاصداً لتفهيم معناه) و هذه الدلالة تتوقف زائداً على العلم بالوضع على إحراز انه في مقام التفهيم و لم ينصب قرينة متصلة على الخلاف، بل لم يأت في الكلام بما يصلح للقرينية، فانه يهدم الظهور و يوجب الإجمال لا محالة، فلو لم يكن في ذلك المقام فلا ظهور و لا دلالة على الإرادة التفهيمية - أصلا - كما ان وجود القرينة المتصلة مانع عن الظهور التصديقي. و على الجملة فهذه الدلالة تتقوم بكون المتكلم في مقام التفهيم و بعدم وجود قرينة متصلة في الكلام.
(القسم الثالث): الدلالة التصديقية و هي (دلالة اللفظ على ان الإرادة الجدية على طبق الإرادة الاستعمالية) و هذه الدلالة ثابتة ببناء العقلاء إلا انها تتوقف زائداً على ما مر على إحراز عدم وجود قرينة منفصلة على الخلاف، و إلا فلا يكون الظهور كاشفاً عن الإرادة الجدية في مقام الثبوت، فان وجود القرينة المنفصلة مانع عن حجيته. و الحاصل ان بناء العقلاء قد استقر على ان الإرادة التفهيمية

نام کتاب : محاضرات‌ في ‌الأصول نویسنده : الخوئي، السيد أبوالقاسم    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست